للزهراء شذى الكلمات - المكتبة الادبية المختصة - الصفحة ١٠
|
تمرّ به الأفراح مرّة مسرعٍ |
وتوقفه الأتراح وقفة ماكث |
|
|
تذكّر من أرزاء آل محمّد |
مصائب جلّت من قديم وحادث |
|
|
عشيّة خان المصطفى كل غادر |
وبزّ حقوق المرتضى كلّ ناكث |
|
|
وهاجت على الزهراء بعد محمّد |
دفائن أضغان رموها بنابث |
|
|
فألمها في سوطه كل ظالم |
ودافعها عن حقّها كل رافث |
|
|
وردّ الهدى والدين في الأرض دولة |
تداول فيما بينهم كالموارث |
|
|
فأدلى إلى ( الثاني ) بها شرّ ( أوّل ) |
ودسّ بها الثاني إلى شرّ ( ثالث ) |
|
|
وما ذاك إلاّ انّهم ما تمسّكوا |
من الدين حتى بالحبال الرثايث |
|
|
إلى ان دبت تسري بسمّ نفاقهم |
إلى كربلا رقش الأفاعي النوافث |
|
|
فاحنت على آل النبيّ بوقعة |
بها عاث في شمل الهدى كل عايث |
العبرات السخينة
الشيخ سليمان البلادي البحراني
|
إلى كم ولوع القلب بالغادة الحسنا |
وذكرى ليالي وصل بثنةَ أو لبنى |
|
|
ولو انّها ساوت جناح بعوضة |
لما اتخذتها الأولياء لهم سجنا |
|
|
وفي غدرها بالمصطفى وباله |
سلاطينها برهان مقدارها الادنى |
|
|
لهم سددت من أقوس البغي اسهما |
أصمّت وأصمت للهدى القلب والاُذنا |
|
|
فكم كابد المختار من قومه أذى |
يهيج اسى يستغرق السهل والحزنا |
|
|
قضى نحبه بالسم وهو معالج |
على رغم أنف الدين سقماً له أضنى |
|
|
وقد قلبت ظهر المجنّ لحيدر |
فكم زفرة أبدى وكم غصة جنا |
|
|
ومخدومة الأملاك سيدة النسا |
سليلة خير الخلق والدرة الحسنا |
|
|
أتاحت لها كهف العدى غصص الردى |
وذاقت لها سمّاً من الحقد والشحنا |