مسائل علي بن جعفر ومستدركاتها - العریضي، علي بن جعفر - الصفحة ٣٠ - ٤ ـ عمره ووفاته
وإنما فرضنا بقاءه قليلا في زمان الامام الهادي عليهالسلام ، لأنه لم تعهد له رواية عنه عليهالسلام ، ولانقل عنه حديث معه ، مثل الذي وقع له مع الجواد والرضا عليهماالسلام ، ولا ريب أنه لوكان باقيا مدة طويلة في عهد إمامة الهادي عليهالسلام لكان له معه موقف مثيل ، ولو كان لنقل ـ أيضاً ـ كما نقلت المواقف السابقة.
ويؤيد ذلك أنه لو عاش طويلاً ، وعمر إلى المائة أو ما يقاربها ، لنقل ، لاهتمامهم بذكر أمثال ذلك ، كماهو الملاحظ في التراجم.
مع أن هو الحد الوسط بين ما قبل من أن وفاته كانت سنة ٢١٠ وبين ما ذكره البعض من تأخر وفاته إلى حدود ٢٥٢.
أما الأول :
فقد ذكره الذهبي ، حيث ذكر علي بن جعفر في المتوفين سنة ٢١٠ [١].
ونقل ذلك ابن حجر عن ابن أخيه إسماعيل [٢] وأرسله أيضا [٣].
ونقله اليافعي [٤] وابن العماد [٥] ومن تأخر عنهم.
فهذا ينافي تصربح ابن عنبة بأنه عاش إلى أن أدرك زمان الهادي عليهالسلام سنة ٢٢٠ ومات حينئذ ، كما مر.
كما ينافي الأحاديث التي وردت في مواقفه مع الإمام الجواد عليهالسلام ، والتي مرّ نقلها ـ أيضاً ـ حيث جاء فيها أن الجواد عليهالسلام كان يومئذ من الفتيان.
وأما الأخير :
فقد ذكره المامقاني ، فقال : مقتضى روايته عن أبيه أن يكون عمره حينئذٍ
[١] العبر ١ / ٢٨٢.
[٢] تهذيب التهذيب ٧ / ٢٩٣.
[٣] تقريب التهذيب ٢ / ٣٣ رقم ٣٠٤.
[٤] مرآة الجنان ٢ / ٨٤.
[٥] شذرات الذهب ٢ / ٢٤.