الأثر الخالد في الولد والوالد - العلوي، السيد علي بن الحسين - الصفحة ١٥٤ - لأبويه
نهج البلاغة ، ومنها العدوان حيث يتحمل المعتدي سيئات المعتدى عليه ، وأيضاً يأخد هذا حسنات ذاك ، وسبقت الاشارة الى ذلك في الدعاء ٢٢ عند تفسير « تقاضي به من حسناتي وتضاعف به من سيئاتي ».
أللّهُمَّ وَمَا تَعَدّيَا عَلَيّ فيِه مِنْ قَوْل ، أوْ أسْرَفا عِلِيّ فِيٍه مِنْ فعٍل ، أوْ ضَيَّعاهُ لي مِنْ حَقّ ، أوْ قَصّرا بي عنَْهُ مِنْ واجِبٍ ... فَقَدْ وهَبْئُهُ لَهُمَا ، وَجُدْتُ بِهِ علَيْهِمَا ، وَرَغبتُ اليَك في وَضْع تبَعتِه عَنْهمَا ، فانّي لا أتهّمُهُمَا ، عَلى نَفْسي ، وَلا أستْبْطئُهُمَا في بِرّي ، وَلا أكْرهُ مَا تَولَياَهُ مِنْ أمرْي يَارَبّ ؛ فهُمًا أوجبُ حَقاً عَلَيّ ، وَأقْدم احْساناً الَيّ ، وأعظَمً منّةً لَدَيّ ... مِنْ أنْ أقاَصّهُمَا بِعَدلٍ ، أوْ أجَازِيهُمَا عَلى سِئْلٍ.
أيْن اذاً يَا الَهي طُولُ شُغْلِهِما بترَبيَني ؟ وأيْنَ شِدُةُ تَعَبهِمَا في حِراستي ؟ وأيْنَ اقْتَارُهُمَا عَلى أنفْسِهمَا للتَوْسِعَة عَلَيّ ؟ هًيْهَاتَ مَا يسَتْوفِيَانِ مِنّي حَقّهُمَا ، وَلا أدْركُ مَا يَحِبُ عَلَيّ لَهُمَا ، وَلا أنَا بِقَاضٍ وَظيفَةَ خِدْمَتِهِمَا.
( أللهم وما تعديا علي فيه ... ) كما أوجب سبحانه حقوقاً للوالدين على والولد ، أوجب أيضاَ حقوقاً له عليهما ، ومن أهمل وقصّر استحق اللوم والعقاب والداً كان أو ولداً ، والامام السجاد عليهالسلام يتجاور ويتنازل عما