الأثر الخالد في الولد والوالد - العلوي، السيد علي بن الحسين - الصفحة ١٨٦
الأمة وجودك المبارك لا سيما في مثل هذه الأيام الحاسمة حيث الناس أحوج الى العالم المصلح المجاهد المخلص ، اكثر من كل شيء ، فقدانك جسماً ولكن معك يا أبا عادل على نهجك ودربك ، درب الإسلام والتضحية والفداء ، ولا نقول في عزائنا وعظم المصاب وجلل الرزء الاّ ما يرضى ربناّ.
( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا )
« القرآن الكريم »
ونتحوقل ونسترجع نحمد الله تعالى ، ان أمدَّ في عمرك الزاهي بمواقف اسلامية رائعه ، موقف المعتز بربه والواثق من نصره ، ومضت حياتك الرساليه على صورة تموج بالكفاح المستمر والنشاط الدائم ، فلم تتمهل ولم ببوقف عن الجهاد وطلب العلم والعمل به ، وانك قلت الحق وعملت ولم تبال بالوعد والوعيد ولم تثني عزيمتك الالهية أسباب الأغراء والتهديد عما اعتقدت به ، بل كالجبل الأشمّ والبحر الهادئ والنسيم العليل والمنهل العذب.
وسنستمد من حياتك البطولية العلميّة والعمليّة وهي لنا نبراس وضاء تنير دروب النضال والجهاد ، ومعالم على الطريق الصائب والصراط المستقيم.
انّ الجيل المؤمن في أرض الإسلام في عراقنا الجريح