الأثر الخالد في الولد والوالد - العلوي، السيد علي بن الحسين - الصفحة ٥٦ - الخُلود
الخُلود
كلنا يعلم ان هناك جنّة ونار ، وثواب وعقاب ، وكذلك ايضا كلنا يعلم أن من أهل النار من يخلد فيها ، وان أهل الجنة من الخالدين فيها ابدا ، وقسم ثالث هم الذين لم يخلّدوا في النار ، لهم مدة معينّة يسكنونها ، ثم ينجون منها ، ويتنعمون بنعيم الجنة ، وهذه الفرق الثالثة لا يرون ما هم عليه الاّ بأعمالهم التي قاموا بأتيانها في دار الدنيا ، ولكن هناك قسم من الخالدين في الجنة بلا عمل عملوه في الدنيا ، وهم كما قاله الشيخ المفيد اعلى الله مقامه الشريف في شرح اعتقادات الصدوق :
١ ـ ( قال عليه الرحمه ) الجنة دار النعيم لا يلحق من دخلها نصب ، ولا يلحقهم فيها لغوب ، جعلها الله دارا لمن عرفه وعبده ، ونعيمها دائم لا انقطاع له ، والساكنون فيها على أضراب :
فمنهم من اخلص لله تعالى ، فذلك الذي يدخلها على امان من عذاب الله تعالى.
ومنهم من خلط عمله الصالح بأعمال سيّئة ، كأن يسوف منها التوبة فاخترمته المنيّة قبل ذلك ، فلحقه ضرب من العقاب في عاجله وآجله ، أو في عاجله دون آجله ، ثم سكن الجنة بعد عفو او عقاب.
ومنهم من يتفضّل عليه بغير عمل سلفا منه في الدنيا ، وهم الوالدان