الأثر الخالد في الولد والوالد - العلوي، السيد علي بن الحسين - الصفحة ٦٤ - الوأد
الوأد
( واذا الموؤدة سئلت * بأي ذنب قتلت ) ( التكوير ـ ٨ ) كانت المظالم ـ في زمن الجاهلية ـ علت فوق الهامات ، فلا رادع ولا مانع ، وكان من جملتها وأو البنات ، كي لا يؤسروا في الغزوات ، لأن الغزو كان من شيمة الأعراب ، فهذه الطائفة تغزوا تلك ، وذي القبيلة تغزوا ذي ، ونيران الحرب والجهل قد أحرق الطريّ واليابس ، فأنجاهم الله برجل منهم ، هو أشرف الخلائق من الأولين والآخرين ، أبي القاسم الأمين ، محمد الهاشمي العربي المكي المدني الابطحي التهامي ، الذي قلب صفحة الشرك ، والظلم ، والكفر ، والنفاق ، الى التوحيد ، والعدل ، والايمان ، والسلام ، والإسلام ، فلا جهل ، ولا غزو ، ولا وأد فالعلم حل مكان الجهل ، والاستفرار حلّ مكان الغزو ، والدّلال والمحبّة حلّت مكان الوأد ، فجزاك الله يا رسول الله عنّا خيرا ، صلّى عليك مليك السماء.
١ ـ الوشّاء عن أحمد بن عائد ، عن أبي خديجه عن أبي عبد الله عليه أفضل السلام ، قال : جاء رجل الى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : اني قد ولدت بنتا ، وربيتها ، حتى اذا بلغت ، فألبستها ، وحلّيتها ، ثم جئت بها الى قليب فدفعتها في جوفه ، وكان آخر ما سمعت منها ، وهي تقول : يا أبتاه ! فما كفّارة ذلك ؟ قال صلى