الأثر الخالد في الولد والوالد - العلوي، السيد علي بن الحسين - الصفحة ١٩٩
وذلك ليلة الثورة الإسلامية في ايران الحبيبة ليلة ( ٢١ بهمن ) حينما ذهبوا الأفلاذ الى مسجد جمكران ، مسجد صاحب الزمان ـ قريب قم المقدسة ـ ليدعوا لقائدهم المفدّى الإمام الخميني العظيم وثورته الإسلاميّة المجيدة بالنصر والنجاح ، فوافاهم الأجل عشية الجمعة قريباً من المسجد الشريف ، وجرعوا كأس الشهادة وسبحوا في دمائهم الطاهرة ، كي يسقوا شجرة الإسلام بالدماء ، ويرفعوا راية الإسلام خفاقة عالية ترفرف على ربوع العالم بأجسادهم الملطخة بالدماء الزكيّة عليهم سلام الله وقدس أرواحهم البريئة الطاهرة ، وأسكنهم مع ابيه وحشرهم مع جدهم رسول الله صلىاللهعليهوآله في فسيح جناته وفردوسه الأعلى مع الشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
ومن أخلاقه البارزة حبّه وولعه في طلب العلم وطموحه في طلب العلى والمعارف السامية ، والعمل المتواصل ليل نهار بلا فتور ولا جمود.
انه كان مع الشعب اذ يرى نفسه من الشعب والى الشعب يفكر في الجماهير اكثر ممّا كان يفكر بنفسه ، وحتى عائلته يجالس الجاهل ليعلّمه ، والعالم ليذكره ، والفقير ليواسيه ، والغنى ليوصيه بالفقراء ، والمقاتل في سبيل الله ليقوي معنوياته ، والشاب ليثقفه ، والجميع يعاشرهم بودٍّ وشفقةٍ ورحمةٍ ليهديهم الصراط المستقيم ويرشدهم الى أحكام القرآن وقوانين الإسلام.