الأثر الخالد في الولد والوالد - العلوي، السيد علي بن الحسين - الصفحة ١٩٢
الأيام وأنت تسير على نهج الإسلام وخدمة المسلمين ، وشاركتهم آلامهم ، وتفجر من قلبك الفضب على الحكومات الجائرة في العراق وايران ، حتى أرتفعت راية الثورة الإسلامية تكافح الظلم والإستبداد ، وصرخت في وجه الأمبرياليّة والمتخاذلين : بالموت وأخيراً كنت تعايش القضية العراقيّة و بذلت الجهود لخلاص العراق من فاشستبة صدام الكافر ، وشاركت في الدفاع عن المهجرين والمهاجرين الذين شرّدهم صدام وطغمته الفجرة من ديارهم ووطنهم العراق الجريح ترافق دوماً الأمين العام لمكتب الثورة الإسلاميّة في العراق العلامة الحجة المجاهد السيد المفدي السيد محمد باقر الحكيم وكنت عضده الأيمن.
كنت المشرف العام للهيئة الأدارية في الحسينيّة الكاظمية في طهران ، والحسينيّة النجفيّة في قم المقدسة ، فكنت عالماً حليماً شفيقاً عطوفاً وأخاً رؤوفاً خدوماً.
كنت دوماً تطلب الشهادة ، ومن يطلب الشهادة لا يخاف الموت ولا يهابه ، ولم يكن الموت شبحاً مخيفاً في حياته كما قلتها على سرير المستشفى آخر ساعات حياتك وحياته البطو ة والشجاعة والجهاد والمثابرة ، حياة العقيدة والإيمان ، فودّعت الحياة بزهد وتقوى وورع واجتهاد ، وحلّقت روحك الطاهرة الى السماء عند مليك مقتدر مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.