الأثر الخالد في الولد والوالد - العلوي، السيد علي بن الحسين - الصفحة ٢٦ - البشائر
البشائر
البشارة هي الخبر المسّر المفرح الذي يرتاح اليه الانسان وكل ما كانت البشارة من جليل او عظيم كانت هي الأخرى أجل واعظم وذات قيمة كبيرة. ومن هنا يعلم أن اكبر البشائر هي ما كانت من المصدر الا لاهي ، والتي يبشر بها الخلاق المتعال.
لكن ، مع ذلك كلّه ، ترى أن من البشائر ما يعكس فيها المطلوب فيبدل الفرح بالحزن ، والسرور بالهم والغم ، وذلك كما كان في زمن الجاهلية الأولى. والقرآن الكريم يحدثنا بكلا الأمرين.
١ ـ اذ قالت الملائكة يا مريم ان الله يبشرك بكلمة منه ، اسمه المسيح عيسى بن مريم ، وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقرّبين * و يكلّم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين * قالت ربّ أنّى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر ، قال كذلك الله يخلق ما يشاء ، اذا قضى أمرا فانّما يقول له كن فيكون ( آل عمران ـ ٤٧ ).
٢ ـ ويجعلون لله البنات سبحانه ، ولهم ما يشتهون * واذا بشر احدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداّ وهو كظيم * يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ، أيمسكه على هون أم يدسّه في التراب ؟ ألا ساء ما يحكمون ( النحل ـ ٥٩ ).