الأثر الخالد في الولد والوالد - العلوي، السيد علي بن الحسين - الصفحة ١٥٣ - لأبويه
حَقّ ... فاجْعَلْهُ حِطّةّ لِذُنوبِهِمَا ، وَعَلُوّا في دَرَجَاتِهِمَا ، وَزياَدَةً في حَسَناَتِهِماَ ؛ يَا مُبَدّلَ السّيئّاتِ بأضْعَافِهَا مِنَ الحْسَناَتِ.
( أللهم خفّض لهما صوتي ) غض الصوت وخفضه من الآدب الشرعية والعرفية ، بخاصة عند مخاطبة الكبار وأهل المكانة. وفي الآية ١٩ من لقمان : ( واغضض من صوتك ان أنكر الأصوات لصوت الحمير ) ( وأطب لهما كلامي ) قال سبحانه : ( فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريماً ـ ٢٣ الأسراء ) على أن الكلمة الطيبة بوجه عام كالشجرة الطيبة ( أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين ـ ٢٥ ابراهيم ) ( عريكتي ) طبيعي ( رفيقاً ) : لطيفاً لا فظاً غليظاً.
( أللهم واشكر لهما ... ) أجزهما بالاحسان احساناً ، وبالسيئات عفواً وغفراناً ( واحفظ لهما ما حفظاه مني في صغري ) أجزل لهما الأجر والثواب على ما لقيا من التعب والعناء في سبيلي رضيعاً وصبياً. وقال رجل للنبي صلىاللهعليهوآله : ان أبوي بلغا من الكبر عتياُ ، وأنا أولى منهما ـ أباشر ـ ما وليا مني في الصغر فهل قضيت حقهما ؟ قال : لا ، فانهما كانا يفعلان ذلك وهما يحتان بقاءك ، وأنت تفعله ، وتريد موتهما ( أللهم وما مسهما مني من أذى ... ) كل ما أصابهما بسبي من مكروه ( فاجعله حطة ) : محواً ( لذنوبهما وعلواً ) لمقامهما عندك بحيث يكون شقاؤهما بي في الدنيا سبباً لسعادتهما في الآخرة.
( يا مبدل السيئات بأضعافها حسنات ) لمحو السيئات العديد من الطرق منها التوبة ، ومنها اصلاح ذات البين وكل عمل نافع مفيد للفرد والجماعة ، ومنها المرض فانه يحط السيئات ، ويحتها حت الأوراق ، على حد تعبير