الأثر الخالد في الولد والوالد - العلوي، السيد علي بن الحسين - الصفحة ١٥١ - لأبويه
أللّهُمّ اجْعَلْني أهَابُهُما هيَبْةَ السّلْطَانِ الْعسُوفِ ، وَأبَرهُما بْر الأمّ الرّؤوفِ ؛ وَاجمْعل طَاعتني لِوالدَيّ وَبِرّي بهِمَا أقَرّ لِعيْني من رقدة الوسنان ، وأثلج لصدري من شَربة الظّمآنِ ؛ حَتّى الوْسْنانِ ، وَأستكثْر بِرّهُمَا بي وإن قَلّ ، وَأستْقِلّ بِرّي بِهِمَا وَأنْ كثُرَ.
( اللهم صل على محمد وآله كما شرفتنا به ) أي بميراثنا لعلمه ، وعملنا بسنته ، وسيرنا على طريقته ، لا بمجرد الانتساب اليه ، قال سبحانه : « فاذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ـ ١٠١ المؤمنون ... ان أكرمكم عند الله أتقاكم ـ ١٣ الحجرات ». وسئل الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآله عن أحب الناس الى الله ؟ فقال : « أنفعهم للناس ». ويأتي في الدعاء ٤٢ : « لترفعنا فوق من لم يطق حمله » أي حمل علم الكتاب والسنة ( كما اوجبت لنا الحق على الخلق بسببه ) يشير بهذا الى الآية ٢٣ من الشورى : ( قل لا أسألكم عليه أجراً الاّ المودة في القربى ) وما وجبت هذه المودة الا لأن أهل البيت عليهمالسلام امتداد لجدهم الرسول صلىاللهعليهوآله علماً وعملا وسيرة وسريرة.
( أللهم اجعلني أهابهما هيبة السلطان العسوف ) : الظلوم ، يهاب والديه على دنوه منهما وعلمه بأنهما أرأف به من نفسه ، ولا غرابة ، ايها هيتة التعظيم والتقدير ، لاهيبة الخوف من العقاب العسير ، هيبة الأبوة التي لا يشعر بها الا العارفون. كانت فاطمة عليهاالسلام بضعة من النبي صلىاللهعليهوآله ، وأحب الخلق الى قلبه ومع هذا كانت تقول : ما استطعت أن أكلم أبي من هيبته ( وأبرهما