الأثر الخالد في الولد والوالد - العلوي، السيد علي بن الحسين - الصفحة ١٥٢ - لأبويه
بر الأم ... ) ولا شيء عند الأبوين أغلى وأثمن من بر الابن بهما ، علماً بأنه وفاء لدين سابق ... ومع هذا يسعدان به سعادة الغارس بثمرات غرسه ، وبهذه السعادة نفسها يشعر الابن البار اذا تأكد من سعادة أبويه به ، ورضاهما عنه.
( الوسنان ) : من أخذ النعاس ( واستكثر برهما بي وان قل ، واستقل بري بهما وان كثر ) الخير منه ضئيل وصغير بالغاً ما بلغ ، ومنهما جليل وكبير وان كان حبة من خردل ؟! وليس هذا تواضعاً ، بل ايماناً وعظمة نفس ، وشعوراً حياً بمسؤولية التكليف ، وهو أمره تعالى : ( ان اشكر لي ولوالديك ـ ١٤ لقمان ) وكل شيء قليل في جنب الله والشكر له لمن قرن شكره بشكره. وهكذا العظيم يستصغر الحسنة منه وان كبرت ، ويستكبر السيئة وان صغرت على العكس تماماً من الحقير ، وفي الحديث الشريف : « المؤمن يرى ذنبه فوقه كالجبل ، يخاف ان يقع عليه ، والنافق يرى ذنبه كذباب مر على أنفه فأطاره ». وقال قائل لأحد المتقين حقاً : رأيت في منامي أنك في الجنة. فقال له : ويحك أما وجد الشيطان من يخرمنه غيري وغيرك ؟.
أللّهُمّ خَفَض لهُمَا صوتي ، وَأطبْ لَهمُا كَلامي ، وَألنْ لَهمَا عرَيكتي ، وَاعطفْ عَليهْما قلْبي ، وَصَيرّني بهِما رَفيقاً ، وَعليْهما شفيقاً ؛ أللّهُمّ اشْكُرْ لَهُما تربِيَني ، وأثِبْهُما عَلى تَكْرِمتي ، وَاحْفظ لَهُما مَا حَفظَاه مِنّي في صِغَري.
أللّهُمّ وَمَا مَسّهُمَا مِنّي مِنْ أذىّ ، أوْ خَلَصَ اليَهْماَ عنّي مِنْ مَكْرُوهٍ ، أوْ ضاعَ قِبَلي لَهمُمَا مِنْ