كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٩
الاُحاديث وخبر الواحد والإجماع والقياس والاجتهاد والاستحسان والاختلاف [١].
وقد تكلّم بعض السابقين على الشافعي في علم الاُصول كأبي يوسف ومحمّد بن الحسن صاحبي أبي حنيفة ، ولكنّ الحقّ أنّ ما ذكروه كان من قبيل القواعد والمناهج التي كان يسير عليها الفقهاء ، وهي قواعد كانت موجودة حتى في عصر الصحابة
عليه فأنّ أول من ألّف في الاُصول كتاباً مستقّلاً متكاملاً هو الشافعي في الرسالة كما قاله السبكي وكما هو المتّفق عليه بين العلماء [٢].
وعلى كل حال فقد وُجدت عند أهل السنة بعد طريقتان ابتني عليهما البحث في علم الأصول هما :
أ ـ طريقة المتكلّمين : وهي طريقة الشافعي والجمهور ، وتبتني أصولهم على مجرّد الأدلّة المقتضية لإثبات القاعدة الاُصولية دون النظر إلى فروع الفقهاء وأقوالهم.
وقد سار على هذه الطريقة أكثر الاُصولييّن من الشافعية والمالكية ومن أشهر المؤلفين الّذين كتبوا على هذه الطريقة هم :
١ ـ أبو عبد الله محمّد بن إدريس الشافعي ( ٢٠٤ هـ ) وله كتاب « الرسالة ».
وشرحه وجمع كثير من علماء الشافعية كأبي بكر الصيرفي ، وأبو الوليد النيشابوري ( ٣٤٩ هـ ) والقفّال الكبير ( ٣٦٥ هـ ) وأبي بكر الجوزقي
[١] تاريخ التشريع : ١٦١.
[٢] أنظر : تاريخ بغداد ٢ : ٦٤ ـ ٦٥ ، معجم الاُدباء ١٧ : ٣٢٥ ، رسالة الشافعي : ١٣ ، ومناقب الشافعي للرازي : ٥٧.