كفاية الأصول - ط آل البيت

كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٢

وكتب الجمهور ( المتكلّمين ) وإن كان معظمها خالياً من الأمثلة الفقهية إلاّ انّ بعضها قد وجدت فيه هذه الظاهرة وظهرت فيه الأمثلة الفقهية بصورة لا بأس بها من ناحية الكثرة كما فعل الغزالي في كتابه « شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل » حيث أورد فيه جملة كبيرة من الفروع الفقهية في مجموع المسائل التي تعرض لها أو بحثها أثناء الكتاب.

وكذلك فعل السبكي في كتابيه « رفع الحاجب عن ابن الحاجب » و « الإبهاج بشرح المنهاج » حيث تعرض في كثير من القواعد الاُصولية إلى بعض آثارها في الفقه.

والفرق بين هذه الكتب التي صُنفّت على طريقة المتكلّمين وتخلّلتها الفروع الفقهية ، وبين الكتب التي صُنفّت على طريقة الفقهاء وتخلّلتها هذه الفروع أيضاً ، ان الاُولى تذكر الفروع لتبّين أثر القاعدة لا لكي تستدل على صحّة القاعدة ، أمّا الثانية فإنّها تذكر الفروع الفقهية للإستدلال على صحّة القاعدة الأصولية.

تطور علم الاُصول في مدرسة آل البيت عليه‌السلام

سبق ان ذكرنا انّ الإمام الصادق عليه‌السلام القى على جماعة من خلّص أصحابه قواعد واُسساً يستنبطون منها الاُحكام ، وذكرنا كذلك تأليف هشام بن الحكم لكتاب في مباحث الألفاظ.

ولكن الظروف الطبيعية عند الشيعة ومنها طول زمان عصر النصوص إلى آخر القرن الثالث تقريباً ، قد سببت تأخر تكامل علم الأصول.

ومن السابقين الذين كتبوا في هذا العلم كتاباً متكاملاً الشيخ المفيد ( ٤١٣ هـ ) في كتابه « التذكرة باُصول الفقه » الذي حفظ لنا الكراجكي في كتابه كنز الفوائد ملخصّاً له.