كفاية الأصول - ط آل البيت

كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٥

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله الأئمة خيرة الله.

إنّ الإسلام الذي ارتضاه الله للإنسان ديناً كاملاً ، وشريعة تامة ، إنما هو عبارة عن مجموعة من التعاليم التي جاء بها رسول الله الأكرم صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، والتي تنقسم:

إلى تعاليم عقائدية يتكفّل ببيانها « علم الكلام ».

وإلى تعاليم أخلاقية مفصّلة في « علم الأخلاق ».

وإلى تعاليم شرعية ترتبط بأفعال المكلّف ، تحدّد أحكام جميع تصرفاته : أفعاله أو تروكه ، في عباداته أو معاملاته ، أو سائر شؤونه وعلاقاته فتحدّد ما يحكم بها كلّ من وجوب ، أو حرمة أو استحباب ، أو كراهة ، أو إباحة ، فإنّ لله في كل ما يقوم به المكلّف حكماً معّيناً يجب على الملتزم بالإسلام أن يعرفه ، ويطبق تصرفه عليه ، عملاً بالتزاماته وابتعاداً عّما يحتمله من الضرر في مخالفته.

والعلم المتكفّل ببيان الأحكام الشرعية ـ تلك ـ واستنباطها من أدلتها المعتمدة هو « علم الفقه ».

والفقيه هو الذي يحاول أن يعرف لكّل تصّرف حكمه الشرعي من خلال تلك الاّدلة ، مستنبطاً له منها على أساس القواعد المقّررة والاُصول المعيّنة التي تعارف عليها الفقهاء.

وقد قرّر الفقهاء مجموعةً من القواعد والاُصول يجمعها هدف مشترك وهو التأثير في تصحيح عملية الاستنباط وتنسيقها ، وبعبارة متداولة « التمهيد