كفاية الأصول - ط آل البيت

كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٧

ثم سافر إلى طهران وتتلمذ هناك على يد الحكيم المتأله ميرزا أبو الحسن جلوه والمولى حسين الخوئي في الفلسفة والحكمة ، واستقر في مدرسة الصدر ، وكان شريكه في غرفته تلميذ آخر هو المولى عبد الرسول المازندراني.

وبقي في طهران ثلاثة عشر شهراً وعشرين يوماً.

ولم يترك خلال ذلك مقصده الأصلي ـ النجف ـ ولم يكن الشيخ قدس‌سره يملك المال الكافي للوصول إلى النجف .... فبقي في طهران.

ولكن الله إذا أراد شيئاً هيأ اسبابه ... فبينما كان الشيخ جالساً في غرفته يفكر بحل يوصله إلى غايته ، وفي يوم من أيّام سنة ١٢٧٨ هـ دخل عليه زميله المولى عبد الرسول واخبره بأنّ لدى متولّي المدرسة ( مدرسة الصدر ) وجوهاً شرعية تتعلّق بالصلاة والصوم ويمكن للشيخ أن يستفيد منها لمواصلة سفره بعد تأدية الواجب الشرعي .. وكان المبلغ مائة تومان ، وتعهّد الشيخ أن يصوم ويصلي مقابل هذه المائة تومان عن عشرين عاماً.

وهنا ارتاح بال الشيخ « ومن يخطب الحسناء لم يغله المهر! » [١].

النجف الأشرف

مهوى أفئدة المؤمنين ، وغاية آمال المُحصلين .. الحوزة الكبرى للعلوم الشرعية ، مجمع فطاحل العلماء واكابر الزهاد والاتقياء ، الحصن الحافظ لعلوم آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله .

كل هذا نابع من مرقد باب علم مدينة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ووصيه وحبيبه وأخيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام : هذا النجم المتلألىء الذي


[١] ديوان أبي فراس الحمداني : ١٦٥ ، عجز بيت صدره : تهون علينا في المعالي نفوسنا.