كفاية الأصول - ط آل البيت

كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٨

تتعشقه العيون وتهفوا إليه القلوب وترتاح إلى تربته الأجساد ..

النجف .. أصبح في متناول يد الشيخ ، ولو استطاع ان يطير إليه بجناح لفعل!

لقد توجه الشيخ إلى النجف وقلبه أمام الركب ، ووصل الشيخ وحطّ رحاله عند عتبة أمير المؤمنين عليه‌السلام وذلك في زمان زعامة الشيخ الأعظم الأنصاري قدس‌سره.

الحوزة ومنهجيتها العلمية :

تمتاز الحوزات العلمية عن الدراسات الحديثة بالمنهجية المنفتحة الحرّة ، حيث يُعطى الطالب مُنتهى الحرّية في اختيار موضوع الدرس أو الكتاب الدراسي .. وكذلك في اختيار الاُستاذ واُختيار وقت الدرس.

فكلّ كتاب له اُسلوبه وطريقته الخاصّة به ، والأساتذة كلُّ له اُسلوبه الخاصّ ونَفَسَه في التدريس ، فللطالب ان يختارالمدرسّ الذي يرتاح إلى طريقته.

والوقت .. الوقت في الحوزات مطلق لأنّ العلم لا يحدّ بزمان ولا بمكان فللطالب أن يختار الوقت الذي يكون في أنشط ، وتقبّله للدرس أكثر.

فعلاقة الطالب بالعلم في الحوزة علاقة حبّ وشوق ... علاقة مقدسّة ، فهو يدرس ويتعلم لانّه يرى انّ العلم واجب ديني يخدم أهدافه في طاعة الله وإرشاد عباده ، وليس العلم وسيلة إلى شهادة أو وظيفة للارتزاق.

فالعالم موظّف ـ واقعاً ـ ولكن تابع لله ، وللرسول الأعظم ، ولآل بيته عليهم‌السلام.

وهكذا كان .. فقد بدأ الشيخ رحمه‌الله دراسته في النجف عند علاّمة عصره ووحيد دهره الشيخ الأعظم الشيخ مرتضى الأنصاري ، ولازمه مدّة