كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٣
ثم كتب تلميذه السيّد مرتضى ( ٤٣٦ هـ ) كتابه « الذريعة إلى اُصول الشريعة » وهو أقدم كتاب أصول عند الشيعة ، فقد ناقش آراء اُصوليّي السنّة مناقشة جاّدة ومتينة وردّ استدلالاتهم بأدلة أقوى ، فقد ناقش الشافعي وأبا حنيفة والجبائيين وأبا الحسين البصري والنظّام والقفال وغيرهم.
وكتب تلميذه الشيخ الطوسي ( ٤٦٠ هـ ) كتابه « عدّة الاُصول ».
وهذا الكتابان يعتبران المرحلة الأولى التي قامت على ضوء منهجية خاصّة في هذا الباب وكانا يدرسان في الحوزات العلمية إلى عهد قريب.
ولم يحدث بعدهما تطوّر له أثره إلى عهد العلاّمة الحلّي ( ٧٢٦ هـ ) حيث أبدع في هذا العلم وألّف كتباً كثيرة أهمّها :
١ ـ نهاية الوصول في علم الاُصول.
٢ ـ تهذيب الوصول في علم الأصول.
٣ ـ مبادىء الوصول في علم الاُصول.
وكان هَمُّ مَن بعد العلاّمة شرح كتبه ، ولذلك نجد في كتب الفهارس مجموعة كبيرة من شروح الأصولية [١] ومن أشهرها « منية اللبيب » لضياء الدين الأعرجي و « شرح التهذيب » لعميد الدين الأعرجي ، من أبناء اُخت العلاّمة الحلّي ، وهما من أعلام القرن الثامن الهجري.
وقد جمع الشهيد الأول ( ٧٨٦ هـ ) بين هذين الكتابين وأضاف إليهما بعض تحقيقاته في كتاب سماه « جامع البين ».
وبعد مدرسة العلاّمة أخذ المدّ الأخباري في العقد الرابع من القرن الحادي عشر الهجري بالتوسّع ، وانخرط في ذلك السلك جلّ علماء الشيعة
[١] الذريعة ٦ : ٥٤ و ١٥٠ ، ١٣ : ١٦٥ ـ ١٧٠ ، ١٤ : ٥٢ ـ ٥٤.