كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٨
على جماعة من تلامذتهما قواعده ومسائله ، وقد جُمع من تلك الأمالي مسائل رتّبها المتأخّرون في كتب مستقلّة متّصلة الإسناد إلى أهل البيت عليهمالسلام منها كتاب « اُصول
آل الرسول » للخوانساري ، وكتاب « الفصول المهمة في اُصول الأئمة »للحّر العاملي وكتاب « الاُصول الاُصيلة » ، وكتاب « الاُصول الأصلية ».
بل أفرد بعض مباحث هذا العلم بالتصنيف هشام بن الحكم تلميذ الإمام الصادق عليهالسلام ، فصنّف كتاب الألفاظ ومباحثها وهو أهمّ مباحث هذا العلم [١].
وأمّا عند أهل السُنّة فإنّ أول من دوّن من قواعد هذا العلم وبحوثه مجموعة مستقلّة مرتّبة ، مؤيّداً كلّ ضابط منها بالبرهان هو محمّد بن إدريس الشافعي ( المتوفىّ عام ٢٠٤ هـ ).
يقول الفخر الرازي : كانوا قبل الإمام الشافعي يتكلّمون في مسائل اُصول الفقه ويستدلّون ويعترضون ، ولكن ما كان لهم قانون كلّي مرجوع إليه في معرفة دلائل الشريعة ، وفي كيفيّة معارضتها وترجيحاتها فاستنبط الشافعي علم اُصول الفقه ، ووضع للخلق قانوناً كلّياً يرجع إليه في معرفة مراتب أدلّة الشرع [٢].
هذا ، وإنّ الشافعي صنّف كتاب الرسالة ببغداد ، ولمّا رجع إلى مصر أعاد تصنيف كتاب الرسالة.
وقد بحث الشافعي في الرسالة كثيراً من المواضيع الاُصولية مثل القرآن وبيانه ، والسُنّة ومقامها بالنسبة إلى القرآن والناسخ والمنسوخ وعلل
[١] الشيعة وفنون الإسلام : ٧٨.
[٢] الرسالة : ١٣ المقدّمة ، نقلاً عن مناقب الشافعي : ٥٧.