نظام الحكم في الإسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٤ - دلالة الحديث

وأمّا القرائن المقالية فمتعدّدة نشير إلى بعضها:

القرينة الأُولى: صدر الحديث وهو قوله ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ :

«ألست أولى بكم من أنفسكم».

أو ما يؤدّي مؤدّاه من ألفاظ متقاربة، ثمّ فرَّع على ذلك قوله:

«فمـن كنـت مـولاه فعليّ مـولاه» وقد روى هذا الصدر من حفّاظ أهل السنّة ما يربو على أربعة وستين عالماً.[١]

القرينة الثانية: نعي النبيّ نفسه إلى الناس حيث إنّه يعرب عن أنّه سوف يرحل من بين أظهرهم فيحصل بعده فراغ هائل، وانّه يُسدّ بتنصيب عليـ عليه السَّلام ـ في مقام الولاية. وغير ذلك من القرائن التي استقصاها شيخنا المتتبّع في غديره.[٢]


[١]لاحظ نقولهم في كتاب الغدير، ج١، موزَّعين حسب قرونهم.
[٢]المصدر السابق: ٣٧٠ـ٣٨٣.