نظام الحكم في الإسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٣ - دلالة الحديث

غرار ما كان للنبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ من الولاية.

أمّا القرينة الحالية (المقامية) فيكفينا في بيانها ما ذكره التفتازاني بقوله:

«المولى قد يراد به المعتِق والمعتَق والحليف، والجار، وابن العمّ، والناصر، والأولى بالتصرّف، وينبغي أن يكون المراد به في الحديث هو هذا المعنى، ليطابق صدر الحديث، ولأنّه لا وجه للخمسة الأُول وهو ظاهر، ولا للسادس لظهوره، وعدم احتياجه إلى البيان وجمع الناس لأجله».

ثمّ قال:

«لا خفاء في أنّ الولاية بالناس، والتولّي والمالكية لتدبير أمرهم والتصرّف فيهم بمنزلة النبي، وهو معنى الإمامة».[١]


[١]شرح المقاصد:٥/٢٧٣ـ٢٧٤.ولكنّه رمى الحديث بعدم التواتر فلم يأخذ به في المقام حيث إنّ مسألة الإمامة ليست من الفروع عند الإماميّة.
أقول: لكنّها من مسائل الفروع عندهم، فعلى فرض صحّة الرواية تكون حجّة وإن لم تكن متواترة عنده.