نظام الحكم في الإسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١ - ما هو المرتكز في أذهان الصحابة؟

٤. انّ تصور النبي للخلافة الإسلامية هو إيكالها إلى اللّه سبحانه.

٥. كما أنّ تصور الصحابة وسيرتهم في الخلافة هي سيرة التنصيب وكانوا يحتجون بأنّ في تركه تعريضاً للأُمّة للهلاك والدمار وفريسة للذئاب والأعداء.

وهل يمكن أن يلتفت الخلفاء وأُمّ المؤمنين إلى ضرورة التنصيب صيانة للأُمّة عن وقوعها فريسة للأعداء ولا يلتفت إليه النبيـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ الذي أُوتي من العلم ما أُوتي، ويقول سبحانه في حقّه: (وَكانَ فَضْلُ اللّه عَلَيْك عَظيماً).[١]

كلّ ذلك يعرب عن أنّ القائد الحكيم بأمر من اللّه سبحانه سلك مسلكاً ونهج منهجاً يطابق هذه الأُصول والمقدمات وما خالفها وعيّن القائد بعده في حياته وأعلنه للأُمّة في موسم أو مواسم.

هذا ما أوصلنا إليه السبر والتقسيم والمحاسبة في الأُمور الاجتماعية والسياسية فيجب علينا عندئذ الرجوع إلى


[١]النساء:١١٣.