اصول إستنباط العقائد و نظرية الإعتبار - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥ - نظريّة الحكيم الفقيهالشيخ الإصفهاني قدس سره
والإعتراف بها، ولم يمل الإستقراء بظنّه القويّ إلى حكمٍ لكثرة الجزئيّات، ولم يستدع إليها ما في طبيعة الإنسان من الرحمة والخجل والأنفة والحميّة وغير ذلك، لم يقض بها الإنسان طاعة لعقله أو وهمه أو حسّه، مثل حكمنا أنّ سلب مال الإنسان قبيح، وأنّ الكذب قبيح لا ينبغي أن يقدم عليه» [١] إلى آخر كلامه.
وعبّر عنها أخيراً بأنّها من التأديبات الصلاحيّة، وجعل منها ما تطابق عليه الشرائع الإلهيّة.
ومنها: الناشئة عن الخلقيّات والإنفعالات.
وقال العلّامة الطوسي في شرح كلامه: «ومنها أي المشهورات كونه مشتملًا على مصلحة شاملة للعموم، كقولنا العدل حسن وقد يسمّى بعضها بالشرائع غير المكتوبة، فإنّ المكتوبة منها ربّما يعمّ الإعتراف بها، وإلى ذلك أشار الشيخ بقوله وما تطابق عليه الشرائع الإلهيّة.
ومنها: كون بعض الأخلاق والإنفعالات مقتضية لها، كقولنا الذبّ عن الحرم واجب، وإيذاء الحيوان لا لغرضٍ قبيح- إلى أن قال:- والآراء المحمودة هي ما تقتضيه المصلحة العامّة، أو الأخلاق الفاضلة» [٢] إلى آخره.
وسلك هذا المسلك العلّامة قطب الدين صاحب المحاكمات [٣] فذكر أيضاً
[١] . الإشارات والتنبيهات ١/ ٢١٩.
[٢] . شرح الإشارات والتنبيهات ١/ ٢٢١.
[٣] . المصدر المتقدّم/ ٢١٩، حاشية رقم ٢.