التوسل عبادة توحيدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - معنى الإله في اللغة
اللَّهِ زُلْفى). [١]
فيعلم من هذه الآيات ان التوحيد في العبادة و الدعاء و الاستغاثة هو اصل الدين و أساس الملة، و صحة العبادة مشروطة بصحة العقيدة كما قال الله تعالى (وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ)، و قال تعالى (وَ لَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ)، فجعل صحة العقيدة بالتوحيد شرطا في صحة و قبول العبادات.
رابعا: توجيه قوله تعالى (وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ) [٢]، بأن المراد بالوسيلة في الآية الطاعات و القربات، و الاعمال الصالحة التي يتقرب بها العبد الى الباري تعالى.
خامسا: ما ورد في الحديث أن ابراهيم حين القي في النار أتاه جبرئيل فقال له: هل لك إليّ من حاجة؟ فقال إبراهيم: أما اليك فلا، و أما الى رب العالمين فنعم. [٣]
فيستفاد من الحديث ان ابراهيم عليه السّلام يعطينا درسا بأن عرض الحاجة لا يكون إلّا لله سبحانه و تعالى.
هذه مجموعة من الادلة التي استدلوا بها على عدم جواز التوسل بغير الله، و قبل الجواب عنها نقدم و نبين مقولة على عكس مدعاهم
[١] - الزمر/ ٣.
[٢] - المائدة/ ٣٥.
[٣] - تفسير القمي ٢/ ٧٣.