البلوغ حقيقته ، علاماته وأحكامه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣ - دليل القول المشهور
خمس عشرة سنة للذكر، وفي أُخرى إذا بلغ عشراً وكان بصيراً، قال: والمشهور بين أصحابنا بل كاد أن يكون إجماعاً هوالاَوّل ويعتبر إكمال السنة الخامسة عشرة، وأمّا رواية بلوغ العشر في جواز الوصية فهي صحيحة وفي معناها روايات إلاّأنّها لا تقتضي البلوغ.[١]
هوَلاء من أفتوا بالخمس عشرة سنة وادّعوا عليه الاِجماع أو
الشهرة وأمّا الذين أفتوا بالخمس عشرة سنة ولم يدّعوا عليه الاِجماع
فحدِّث عنه ولا حرج، فقد نقله السيد العاملي، عن كثير من الكتب
الفقهية، ومن أراد فليرجع إلى «مفتاح الكرامة».[٢]
دليل القول المشهور
ولنتناول دليل القول المشهور بالبحث ثمّنعد إلى القولين الآخرين.
واعلم أنّه يدلّ على القول المشهور أُمور:
١. خبر حمران قال: سألت أبا جعفر _ عليه السلام _ : قلت له متى يجب على الغلام أن يوَخذ بالحدود التامة، ويقام عليه ويوَخذ بها؟ قال: « إذا خرج عنه اليتم وأدرك» قلت: فلذلك حدّ يعرف به؟ فقال: «إذا احتلم أو بلغ خمس عشرة سنة، أو أشعر، أو أنبت قبل ذلك، أُقيمت عليه الحدود التامة وأُخذ بها وأُخذت له ـ إلى أن قال: ـ ولا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة، أو يحتلم، أو يشعر، أو ينبت قبل ذلك».[٣]
[١] زين الدين العاملي: المسالك: ٤|١٤٤، كتاب الحجر.
[٢] العاملي، مفتاح الكرامة: ٥|٢٣٨، كتاب الحجر.
[٣] الوسائل: الجزء ١، الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات، الحديث ٢.