البلوغ حقيقته ، علاماته وأحكامه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧ - عرض الروايات الواردة في هذا المقام
أ. عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال: سأله أبي وأنا حاضر عن قول اللّه عزّوجلّ: «حَتّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ» قال: «الاحتلام...».
ب. عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام، قال: «إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة».
فالصورة الاَُولى من الاَخيرتين ظاهرة في الذكر بشهادة أنّه فسّر بلوغ الاَشد بالاحتلام، وهو منصرف إلى الذكور لا الاِناث وإن قلنا بصحّة احتلامها، ووجه الانصراف إنّما هو كثرة استعماله في الذكور، وقلّة استعماله في الاِناث لا كثرة الوجود حتى يقال انّ الثانية لا تصلح للاِنصراف.
كما أنّ الصورة الثانية بشهادة لفظ الغلام صريحة في الذكور، ومع هذا الاختلاف في نقل رواية واحدة كيف يمكن استفادة حكم الاَُنثى بحجّة انّ الاِمام فسّر بلوغ الاَشد بثلاث عشرة سنة.
٣. خبر أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السَّلام، قال: قلت له: في كم تجري الاَحكام على الصبيان؟ قال: «في ثلاث عشرة وأربع عشرة» قلت: فإنّه لم يحتلم فيها، قال: «وإن كان لم يحتلم، فإنّ الاَحكام تجري عليه».[١]
وجه الاحتجاج أنّالصبيان وإن كان جمع الصبي، ولكنّه يستعمل في جنس الصبي، وقد جاء في غير واحد من الروايات لفظ الصبيان وأُريد منه مطلق الصغير.
قال: روى إسحاق بن عمّـار، عن جعفر، عن أبيه، «إنّ عليّاً كان يقول: عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة».[٢]
[١] الوسائل: الجزء:١٣، الباب ٤٥ من أحكام الوصايا، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: الجزء١٩، الباب ١١ من أبواب العاقلة، الحديث ٦.