البلوغ حقيقته ، علاماته وأحكامه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١ - المقام الاَوّل سن البلوغ في الذكر
هذه هي الاَقوال ولنذكر خصوص من ادّعى الاِجماع أو الاتّفاق أو الشهرة بالنسبة إلى القول الاَوّل:
١. قال الشيخ في الخلاف: يراعى في حدّ البلوغ في الذكور بالسن خمس عشرة سنة، وبه قال الشافعي، إلى أن قال: دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم.[١]
٢. وقال الطبرسي في تفسير قوله سبحانه: «وَابْتَلُوا اليَتامى»[٢] قال أصحابنا: حدّ البلوغ إمّا كمال خمس عشرة سنة، أو بلوغ النكاح، أو الاِنبات.[٣]
٣. قال ابن إدريس: والاعتماد عند أصحابنا على البلوغ في الرجال وهو إمّا الاحتلام، أو الاِنبات في العانة، أو خمس عشرة سنة وفي النساء الحيض أو الحمل أو تسع سنين.[٤]
٤. وقال ابن زهرة: حدّ السن في الغلام خمس عشرة سنة، وفي الجارية تسع سنين بدليل الاِجماع المشار إليه.[٥]
٥. قال العلاّمة في التذكرة: السن عندنا دليل على البلوغ، وبه
قال جماهير العامة كالشافعي والاَوزاعي وأبي حنيفة وأصحابه
وأحمد بن حنبل، لما رواه العامة عن ابن عمر: قال: عرضت على
رسول اللّه في جيش وأنا ابن ثلاث عشرة سنة فردّني، وعرضت
عليه يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فردّني، وعرضت عليه عام
الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فقبلني.
[١] الطوسي: الخلاف: ٣|٢٨٢، كتاب الحجر، المسألة ٢.
[٢] النساء:٦.
[٣] الطبرسي: مجمع البيان:٣|١٦.
[٤] ابن إدريس: السرائر:٢|١٩٩، نوادر كتاب القضاء.
[٥] بن زهرة: الغنية: ٢١٥، كتاب الحجر.