الأقسام في القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٩ - تفسير الآيات
رق منشور وليس كالكتب المطوية، ومع ذلك يحتمل أن يراد منه صحائف الاَعمال، وقد وصفه سبحانه بكونه منشوراً، وقال: (وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتاباً يَلقاهُ مَنْشُوراً) [١] كما يحتمل أن يراد منه اللوح المحفوظ الذي كتب اللّه فيه ما كان وما يكون و ما هو كائن تقرأه ملائكة السماء.
وهناك احتمال رابع،وهو انّ المراد هو التوراة، وكانت تكتب بالرق وتنشر للقراءة، ويوَيده اقترانه بالحلف بالطور.
وامّا البيت المعمور: فيحتمل أن يراد منه الكعبة المشرفة، فانّها أوّل بيت
وضع للناس، ولم يزل معموراً منذ أن وضع إلى يومنا هذا، قال تعالى: (إِنَّ أَوَّلَ
بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذي بِبَكَّة مُباركاً وَهُدى لِلْعالَمين) . [٢]
ولعل وصفه بالعمارة لكونه معموراً بالحجاج الطائفين به والعاكفين حوله.
وقد فسر في الروايات ببيت في السماء إزاء الكعبة تزوره الملائكة، فوصفه بالعمارة لكثرة الطائفين به.
والسقف المرفوع: والمراد منه هو السماء، قال سبحانه: (والسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعََ الْمِيزان ). [٣]
وقال: (اللّهُالّذي رَفَعَ السَّمواتِ بِغَيْر عَمَدٍ تَرَونَها) . [٤]
قال سبحانه: (وَجَعَلْنَا السَّماءَسَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعرِضُون)[٥]
ولعلّ المراد هو البحر المحيط بالاَرض الذي سيلتهب قبل يوم القيامة ثمّ ينفجر،
[١] الاِسراء:١٣.
[٢] آل عمران:٩٦.
[٣] الرحمن:٧.
[٤] الرعد:٢.
[٥] الاَنبياء:٣٢.