الأقسام في القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٨ - تفسير الآيات
وقال: (أَلا إِنَّ وَعْدَ اللّهِ حَقٌّ وَلكِنّ أَكْثَرهُمْ لا يََعْلَمُون) . [١]
وقال تعالى: (وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أنّوَعْدَ اللّهِ حَقّ) . [٢]
إلى غير ذلك من الآيات التي سمّى اللّه سبحانه فيها ذلك اليوم بوعد اللّه.
وشاهد ومشهود، اللفظان معطوفان على السماء والجميع قسم بعد قسم،
وأمّا ما هو المقصود؟ فالظاهر انّ الشاهد هو من عاين الاَشياء وحضرها،وأوضحه
مصداقاً هو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
لاَنّه سبحانه وصفه بكونه شاهداً،
قال: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * وَداعِياً إِلى اللّهِ بِإِذْنِهِ
وَسِراجاً مُنيراً) . [٣]
نعم تفسيره بالنبي الخاتم (صلى الله عليه وآله وسلم) من باب الجري والتطبيق على أفضل المصاديق وإلاّ فله معنى أوسع، يقول سبحانه: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرى اللّه عَمَلكُمْ وَرَسُولُهُ وَالمُوَْمِنونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيبِ وَالشَّهادةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُون) [٤] فقد عدّ الموَمنين شهوداً على الاَعمال، فإنّ الغاية من الروَية هو الشهود.
وتدل الآيات على أنّ نبي كلّأُمّة شاهد على أُمّته، قال سبحانه:(وَإِنْ مِنْ
أَهْلِالكِتابِ إِلاّليُوَْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَومَ القِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً) . [٥]
وأمّا المشهود فالمراد منه يوم القيامة، لاَنّه من صفات يومها، قال سبحانه:
[١] يونس:٥٥.
[٢] الكهف:٢١.
[٣] الاَحزاب:٤٥.
[٤] التوبة:١٠٥.
[٥] النساء:١٥٩.