الأقسام في القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٤ - تفسير الآيات
التقوّل يدخل تحت هذه القاعدة، كما في ادّعاء رسول اللّه «صلى الله عليه وآله وسلم» الرسالة التي أرفقها بمعجزة أبهرت العقول وأدهشت الاَلباب، فخضع له العرب والعجم في ظل هذه المعجزة، فلو تقوّل ـ والعياذ باللّه- يعمّه العذاب، لاَنّه من القبيح أن تقع المعجزة على يد الكاذب، فسيرته (صلى الله عليه وآله وسلم) ومضيه قدماً في الدعوة إلى ربّه حتّى وافته المنية أوضح دليل على أنّه صادق في رسالته، وانّ كلامه كلام ربّه، وانّه ليس بكاهن ولا شاعر.
وأمّا قوله سبحانه: (لاََخذْنا منهُ بالْيَمين) ففيه وجوه أربعة:
١. أخذنا بيمينه كما يوَخذ المجرم بيده.
٢. أو سلبنا عنه القوة، فانّاليد اليمنى شارة القوة.
٣. أو لقطعنا منه يده اليمنى.
٤. أو لانتقمنا منه بقوة.
والآية بمنزلة قوله سبحانه: (ولَولاَ أَن ثَبَّتْناكَ لَقَد كِدتَ تَركَنُ إِلَيهِمْ شَيئاً قَليلاً *إِذَاً لاََذَقْناكَ ضِعْفَ الحَياةِ وَضِعْفَ المَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصيراً). [١]
[١] الاِسراء:٧٤ـ٧٥.