الأقسام في القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٨ - الفصل السابع القسم في سورة القيامة
الفصل السابع
القسم في سورة القيامة
حلف سبحانه في سورة القيامة بأمرين: ١. يوم القيامة، ٢. النفس اللوامة، وقال: (لا أُقْسِمُ بِيَومِ القِيامَة * وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِاللَّوّامَةِ * أَيَحْسَبُ الاِِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ * بلى قادِرينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ * بَلْ يُريدُ الاِِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ * يَسَئلُأَيّانَ يَومُ القِيامَة) . [١]
تفسير الآيات
اختلف المفسرون في كلمة «لا » على أقوال [٢]
الاَوّل: انّ لا أقسم كلمة قسم وانّ العرب تزيد كلمة لا في القسم، كما قال امروَ القيس:
لا وأبيك ابنة العامـري * لا يدعي قـوم انّـي أفر
الثاني: انّلا نافية، رد لكلام قد تقدّم، وجواب لهم، وذلك هو المعروف في كلام الناس في محاوراتهم، فإذا قال أحدهم: لا، واللّه ما فعلت كذا، قصد بقوله: «لا» ردّ الكلام السابق، فهم لما أنكروا البعث، قيل لهم ليس الاَمر على ما ذكرتم، ثمّ أقسم بيوم القيامة وبالنفس اللوامة إنّ البعث حقّ.
[١] القيامة:١ـ ٦.
[٢] مرّ الكلام فيه أيضاً لاحظ ص: ٨١.