الأقسام في القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٦ - تفسير الآيات
شيء أسمعه من رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، أريد حفظه فنهتني قريش، وقالوا: أتكتب كلّشيء تسمعه ورسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) بشر يتكلم في الغضب والرضا؟ فأمسكت عن الكتابة، فذكرت ذلك لرسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) فأومأ باصبعه إلى فيه، وقال :« اكتب، فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلاّحقّاً». [١]
٢. أخرج الترمذي في سننه عن أبي هريرة، قال: كان رجل من الاَنصار يجلس إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فيسمع من النبي «صلى الله عليه وآله وسلم» الحديث فيعجبه ولا يحفظه، فشكا ذلك إلى النبي «صلى الله عليه وآله وسلم» ، فقال: يا رسول اللّه إنّي أسمع منك الحديث فيعجبني ولا أحفظه، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : «استعن بيمينك» وأومأ بيده للخط. [٢]
٣. أخرج الخطيب البغدادي عن رافع بن خديج، قال: مرّعلينا رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) يوماً، ونحن نتحدّث، فقال: «ما تحدّثون؟»
فقلنا: نتحدّث عنك يا رسول اللّه .
قال: «تحدّثوا، وليتبوّأ من كذّب عليّ مقعداً من جهنم».
ومضى (صلى الله عليه وآله وسلم) بحاجته،ونكس القوم روَوسهم...فقال:«ما شأنكم؟ ألا تحدّثون؟».
قالوا: الذي سمعنا منك، يا رسول اللّه.
قال: «إنّي لم أرد ذلك، إنّما أردت من تعمّد ذلك» قال: فتحدثنا.
قال: قلت:يا رسول اللّه: إنّا نسمع منك أشياء، فنكتبها.
[١] سنن أبي داود:٣|٣١٨، برقم ٣٦٤٦، باب في كتابة العلم؛ مسند أحمد:٢|١٦٢؛سنن الدارمي:١|١٢٥، باب من رخص في كتابة العلم.
[٢] سنن الترمذي: ٥|٣٩، برقم ٢٦٦٦.