الأقسام في القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩ - ١ تفسير القسم
بحوث تمهيدية في أقسام القرآن
إنّ البحث عن الاَقسام الواردة في القرآن الكريم رهن استعراض أُمور في
معنى القسم و ما يتبعه من المقسم به والمقسم عليه وأبحاث أُخرى، فنقول:
١. تفسير القسم
إنّ لفظة القسم واضحة المعنى تعادل الحلف واليمين في لغة العرب، ولها
معادل في عامة اللغات وإنّما يوَتى به لاَجل تأكيد الخبر والمضمون، قال الطبرسي:
القسم جملة من الكلام يوَكد بها الخبر بما يجعله في قسم الصواب. [١]
قال السيوطي : القصد بالقسم تحقيق الخبر وتوكيده، حتى جعلوا مثل:
(وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقينَ لَكاذِبُون) [٢] قسماً، وإن كان فيه إخبار بشهادة، لاَنّه لمّا
جاء توكيداً للخبر سمّي قسماً. [٣]
ولذلك نقل عن بعض الاَعراب، انّه لما سمع قوله تعالى: (وَفِي
السَّماءِرِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ* فَوَرَبِّ السَّماءِوَالاََرْضِ انّهُ لحَقّ) . [٤]
صرخ وقال: من ذا الذي أغضب الجليل حتى ألجأه إلى اليمين. [٥]
[١] مجمع البيان: ٥|٢٢٥.
[٢] المنافقون:١.
[٣] الاِتقان:٤|٤٦.
[٤] الذاريات:٢٢ـ ٢٣.
[٥] الاِتقان:٤|٤٦.