الأقسام في القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧ - الحلف بالكتاب
الاِنذار ، وأمّا على الثاني فلاَنَّ القرآن يتضمن شيئاً كثيراً عن الدعوة إلى المعاد.
ثمّ إنّ القرآن في الاَصل مصدر نحو رجحان، قال سبحانه: (إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرآنهُ * فَإِذا قَرَأْناهُ فاتَّبع قُرآنه) [١] قال ابن عباس: إذا جمعناه وأثبتناه في صدرك فاعمل به.
وقد خص بالكتاب المنزل على نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)
فصار له كالعلم،كما أنّ التوراة لما أُنزل على موسى (عليه السلام)
، و الاِنجيل لما
أُنزل على عيسى (عليه السلام)
، قال بعض العلماء: تسمية هذا الكتاب قرآناً من
بين كتب اللّه لكونه جامعاً لثمرة كتبه، بل لجمعه ثمرة جميع العلوم، كما أشار
تعالى إليه بقوله: (وَتَفصيلاً لكلِّ شيء) [٢]
وعلى هذا فالقرآن من قرأ بمعنى جمع، ولكن يحتمل أن يكون بمعنى القراءة، كما في قوله سبحانه:(وَقُرآنَ الفَجْر ) [٣] أي قراءته.
الحلف بالكتاب
حلف سبحانه بالكتاب مرتين، وقال:
١.(حم * والكتابِ المُبِين *إِنّا أَنْزَلْناهُ في لَيْلَةٍ مُبارَكةٍ إِنّا كُنّا مُنْذِرين) . [٤]
٢.(حم * وَالكتابِ المُبِين * إِنّا جَعَلْناهُ قُرآناً عَرَبياً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُون) . [٥]
[١] القيامة:١٧ـ ١٨.
[٢] الاَنعام:١٥٤.
[٣] الاِسراء:٧٨.
[٤] الدخان:١ـ٣.
[٥] الزخرف:١ـ٣.