الأقسام في القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٠ - تفسير الآيات
كَريم) .
الضمير في قوله: ( إِنَّهُ لَقَولُ رَسُولٍ كَريم) يرجع إلى القرآن بدليل قوله:
(لقولُ رَسُولٍ)والمراد من «رسول هو جبرئيل وكون القرآن قوله لا ينافي كونه
قول اللّه إذ يكفي في النسبة أدنى مناسبة وهي انّه أنزله على قلب سيد المرسلين.
قال سبحانه: (قُلْ مَنْ كانَ عَدُوّاً لِجِبْريلَ فَإنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّه) [١] وقال :
(نَزلَ بِهِ الرُّوحُ الاََمينُ * عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنذِرِين) . [٢]
ثمّ إنّه سبحانه وصفه بصفات ست:
١. رسول: يدل على وساطته في نزول الوحي إلى النبي.
٢. كريم: عزيز بإعزاز اللّه.
٣. ذي قوة: «ذي قدرة وشدة بالغة، كما قال سبحانه: (عَلَّمَهُ شَديدُ القُوى *
ذُو مِرّةٍ فَاسْتَوى) . [٣]
٤.(عِنْدَ ذِي الْعَرش مَكين) : أي صاحب مكانة ومنزلة عند اللّه،وهي كونه مقرباً عند اللّه.
٥. مطاع:عند الملائكة فله أعوان يأمرهم وينهاهم.
٦. أمين: لا يخون بما أمر بتبليغه ما تحمّل من الوحي.
وعطف على جواب القسم قوله: (وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُون) [٤] والمراد هو
[١] البقرة:٩٧.
[٢] الشعراء:١٩٣- ١٩٤.
[٣] النجم:٥- ٦.
[٤] التكوير:٢٢.