الحياة البرزخية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٥ - الأحاديث الدالة على انتفاع الميت بفعل الحيّ
سعي ، ونحن نشير إلى بعض هذه الموارد على سبيل المثال لا الحصر :
١ ـ استغفار الملائكة للمؤمن ، قال تعالى :
( الَّذينَ يَحملونَ العرشَ ومَنْ حولَهُ يُسبِّحونَ بِحَمدِ ربِّهمْ ويُؤمِنونَ به ويَستغفرونَ للَّذينَ آمَنوا ربَّنا وَسِعْتَ كلَّ شيء رَحمةً وعِلماً فَاغِفر للَّذينَ تابُوا واتَّبَعوا سَبيلَكَ وقِهِمْ عذابَ الجَحيمِ )[١].
وقال تعالى أيضاً :
( تكادُ السَّمواتُ يَتفطَّرنَ مِنْ فَوقِهنَّ والملائكةُ يُسَبَّحونَ بِحمدِ ربِّهمْ ويَستغفرونَ لِمَنْ في الأرض ألا إنَّ اللهَ هوَ الغفورُ الرَّحيمُ )[٢].
٢ ـ دعاء المؤمنين للذين آمنوا :
( والَّذينَ جَاءوا مِنْ بَعدهِمْ يَقولونَ ربَّنا اغفرْلَنا ولإخوانِنا الَّذينَ سَبقونا بِالإيمانِ ولا تَجعلْ في قُلوبِنا غِلاًّ للَّذينَ آمنوا رَّبنا إنَّكَ رَوؤفٌ رَحيم )[٣] .
الأحاديث الدالة على انتفاع الميت بفعل الحيّ :
تدلّ روايات كثيرة على أنّ الميت ينتفع بعمل الغير ، إمّا بدعائه فيكفي في ذلك ما تواتر عن النبيّ الأكرم ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ من زيارته لأهل بقيع الغرقد ودعائه لهم ، وزيارته لشهداء أُحد وتعميمهم بالدعاء ، وتكرار ذلك منه ، ولو لم ينتفعوا بدعائه لما قام بهـ عليه السلام ـ ، وقد عرفتَ الآيات الدالة على انتفاع الميت بدعاء الحي .
إنّما الكلام فيما إذا قام بعمل (لا بدعاء) قربي نيابة عن الميت ، فالروايات المتضافرة تدلّ على صحة العمل ووصول ثوابه إليه وانتفاع الميت به ، وقد وزّعت
[١] غافر : ٧ .
[٢] الشورى : ٥ .
[٣] الحشر : ١٠ .