الحياة البرزخية
(١)
٣ ص
(٢)
٩ ص
(٣)
الشخصيّة الإنسانيّة المعبّر عنها بالـ «أنا»
١٢ ص
(٤)
ثبات الشخصية الإنسانية في دوّامة التغييرات الجسدية
١٣ ص
(٥)
علم الإنسان بنفسه مع غفلته عن بدنه
١٥ ص
(٦)
القرآن وحقيقة الشخصية الإنسانية
١٦ ص
(٧)
الآية الأُولى
١٧ ص
(٨)
الآية الثانية
١٩ ص
(٩)
الآية الثالثة
٢١ ص
(١٠)
ما هي حقيقة النفس الإنسانية؟
٢١ ص
(١١)
٢٣ ص
(١٢)
الآية الأُولى
٢٣ ص
(١٣)
توضيح الاستدلال يتوقف على التمعّن في أمرين
٢٤ ص
(١٤)
الآية الثانية
٢٤ ص
(١٥)
الآية الثالثة
٢٥ ص
(١٦)
الآية الرابعة
٢٨ ص
(١٧)
الآية الخامسة
٣٠ ص
(١٨)
الآية السادسة
٣١ ص
(١٩)
الآية السابعة
٣٢ ص
(٢٠)
الآية الثامنة
٣٣ ص
(٢١)
الآية التاسعة
٣٤ ص
(٢٢)
الآية العاشرة
٣٥ ص
(٢٣)
تفسير خاطئ للآية
٣٦ ص
(٢٤)
٣٨ ص
(٢٥)
القرآن الكريم والصلة بين الحياتين
٣٩ ص
(٢٦)
1 ـ النبيّ صالح يكلّم قومه بعد هلاكهم
٣٩ ص
(٢٧)
2 ـ النبي شعيب يخاطب قومه الهالكين
٣٩ ص
(٢٨)
3 ـ النبي يأمر بالتكلّم مع الأنبياء
٤٠ ص
(٢٩)
4 ـ السلام على الأنبياء
٤١ ص
(٣٠)
السنّة الشريفة والصلة بين الحياتين
٤٣ ص
(٣١)
1 ـ النبىّ الأكرم
٤٣ ص
(٣٢)
2 ـ الإمام عليّ
٤٦ ص
(٣٣)
3 ـ السلام على النبيّ
٤٦ ص
(٣٤)
4 ـ الميت يسمع قرع النعال
٤٧ ص
(٣٥)
5 - قول الميت عند حمل الجنازة
٤٧ ص
(٣٦)
6 ـ النبيّ
٤٨ ص
(٣٧)
7 ـ تعذيب الميت في القبر
٤٨ ص
(٣٨)
كلام لابن عبد البرّ في المقام
٤٩ ص
(٣٩)
٥١ ص
(٤٠)
1 ـ الإمام أحمد بن حنبل (ت 241 هـ)
٥١ ص
(٤١)
2 ـ أبو جعفر الطحاوي (ت 321 هـ)
٥١ ص
(٤٢)
3 ـ الإمام الأشعري (260-324 هـ)
٥٢ ص
(٤٣)
4 ـ البغدادي
٥٢ ص
(٤٤)
5 ـ أبو اليسر محمد البزدوي( 421 ـ 493 هـ) (وهو من الماتريدية)
٥٢ ص
(٤٥)
6 ـ الفخر الرازي
٥٣ ص
(٤٦)
7 ـ ابن أبي العزّ الدمشقي
٥٣ ص
(٤٧)
8 ـ ابن تيمية
٥٤ ص
(٤٨)
9 ـ التفتازاني
٥٥ ص
(٤٩)
10 ـ الشريف الجرجاني
٥٦ ص
(٥٠)
11 ـ الآلوسي
٥٧ ص
(٥١)
12 ـ الشيخ المفيد
٥٧ ص
(٥٢)
إجابة عن سؤال
٥٩ ص
(٥٣)
٦١ ص
(٥٤)
انتفاع الإنسان بعمله وبعمل غيره
٦٢ ص
(٥٥)
عرض المسألة على الكتاب
٦٤ ص
(٥٦)
الأحاديث الدالة على انتفاع الميت بفعل الحيّ
٦٥ ص
(٥٧)
موقف المذاهب الإسلامية من هذه المسألة
٧٠ ص
(٥٨)
٧٤ ص
(٥٩)
الشبهة الأُولى
٧٥ ص
(٦٠)
الشبهة الثانية
٧٧ ص
(٦١)
الشبهة الثالثة
٨٢ ص
(٦٢)
الشبهة الرابعة
٨٣ ص
(٦٣)
الشبهة الخامسة
٨٣ ص
(٦٤)
الشبهة السادسة
٨٤ ص
(٦٥)
كلمة في النذور
٨٦ ص
(٦٦)
ما يترتّب على هذا الأصل
٨٦ ص

الحياة البرزخية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠ - الآية الثانية

فالآية لم تخاطب جسد الإنسان وأعضاءه كما ترى ، بل واقعه وحقيقته التي يعبِّر عنها الذكر الحكيم بالنفس ، واختار من بين النفوس الكثيرة النفس المطمئنة وهي التي تسكن إلى ربِّها ، وترضى بما رضي به لها ، فترى نفسها عبداً لا يملك لنفسه شيئاً من خير أو شرّ ، أو نفع أو ضرّ .

ويرى الدنيا دار مجاز وما يستقبله فيها من غنى أو فقر ، أو أيّ نفع وضّر ابتلاءً وامتحاناً إلهياً; فلا يدعوه تواترُ النعم عليه إلى الطغيان وإكثار الفساد ، والعلوّ والاستكبار ، ولا يوقعه الفقر والفقدان في الكفر وترك الشكر .

ثم يخاطبها بخطاب آخر ويقول : ( ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ) ، وظرف الخطابين من حين نزول الموت إلى دخول جنة الخلد ، ثمّ يخاطبها بخطاب ثالث ورابع ويقول : ( فَادْخُلِي فِي عِبَادِي* وَادْخُلِي جَنَّتِي )وهما تفريعان على الخطاب الثاني الماضي أعني: ( ارجعي إلى ربِّك . . . )وقوله: ( في عبادي ) يدلّ على أنّها حائزة مقام العبودية وفي قوله: ( جنّتي ) تعيين لمستقرّها وفي إضافة الجنة إلى ضمير التكلّم ، تعريف خاص ، ولا يوجد في كلامه تعالى إضافة الجنّة إلى نفسه تعالى وتقدّس إلاّ في هذه الآية[١] .

والمخاطب في هذه الخطابات الأربعة ، ليس جسده البارد الذي صار بالموت بمنزلة الجماد ، ولا عظامه الرميمة الدفينة في طبقات الثرى ، بل نفسه وروحه الباقية غير الداثرة .

ولو خُصَّ ظرف الخطاب بيوم البعث من لدن إحيائها إلى استقرارها في الجنة ، لما ضرّ بالاستدلال وإن كان على الوجه الأوّل أظهر .

والحاصل : فسواء قلنا بأنّ ظرف الخطاب هو زمان الموت أو زمان البعث ،


[١] تفسير الميزان ٢٠ : ٢١٣ ; مجمع البيان ٥ : ٤٨٩ .