الحياة البرزخية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨ - ٧ ـ تعذيب الميت في القبر
قالت قدّموني ، وإنّ كانت غير صالحة قالت : ياويلي أين تذهبون بها ، يسمع صوتها كل شيء إلاّ الإنسان ولو سمعه لصعق»[١] .
٦ ـ النبيّ ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يسلّم على الأموات :
روى مسلم عن عائشة أنّها قالت : كان رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ كلّما كان ليلتَها في رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يخرج آخر الليل إلى البقيع فيقول : «السلام عليكم دارَ قوم مؤمنين وآتاكم ما توعدون ، غداً مؤجلون وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون ، اللّهمّ اغفر لأهل بقيع الغرقد»[٢] .
فلو كان الأموات لا يسمعون كالجماد يكون السلام عليهم عبثاً ، وأين منزلة نبيّ الحكمة من العبث وقد تضافر أنّ النبيّ كان يمارس زيارة البقيع ؟!
وبذلك يعلم أنّ المقصود من الموت في المقام هو وقف سريان الدم في الأوردة ، والشرايين في جسم الإنسان ، وهو الممد بجوارحه وحواسه بالحركة والشعور والإحساس ، والمحرّك الرئيس لها هو القلب والرئتان بواسطة التنفّس .
وأمّا ما يرجع إلى واقع الإنسان وشخصيته الحقيقية وهو الجوهر; المدرك المفكر فهو باق عالم شاعر .
٧ ـ تعذيب الميت في القبر :
روى البخاري عن ابنة خالد بن سعيد بن العاص أنّها سمعت النبيّ وهو يتعوّذ من عذاب القبر .
وروى عن أبي هريرة كان رسول الله يدعو : «اللّهمّ إنّي أعوذ بك من
[١] البخاري ، الصحيح ٢ : ٨٦ رواه في ما بين : حمل الرجال الجنازة دون النساء ص ٨٥ وباب قول الميت وهو على الجنازة «قدموني» ، لاحظ شرح الحديث في فتح الباري ٣ : ١٤٤ وشرح الكرماني ٧ : ١٠٤ .
[٢] مسلم : الصحيح ٧ : ٤١ .