الحياة البرزخية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨ - الأحاديث الدالة على انتفاع الميت بفعل الحيّ
تُؤجر أُمّك في قبرها؟» قلت : نعم يارسول الله ، قال : «فانظر الذي كان يصيبها من عطائك فامضه لها ، وقل اللّهم تقبّل من أُمّ معاذ» .
فقال قائل : يارسول الله لمعاذ خاصة أم لأُمّتك عامة؟ قال : «لأُمّتي عامة» .
١٢ ـ عن سعد أنّه سأل النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ قال : يا نبيّ الله إنّ أُمّي قد افتلتت وأعلم أنّها لو عاشت لتصدّقت ، أفإن تصدَّقتُ عنها أينفعها ذلك؟ قال ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : «نعم» فسأل النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : أيّ الصدقة أنفع يارسول الله؟ قال : «الماء» ، فحفر بئراً ، وقال : هذه لأُمّ سعد .
واللام في قوله : «هذه لأُمّ سعد» هي اللام الداخلة على الجهة التي وجهت إليه الصدقة ، وليست من قبيل اللام الداخلة على المعبود المتقرّب إليه ، مثل قولنا : نذرت لله ، وإن شئت قلت : اللام في قوله «لأُمّ سعد» مثل اللام الواردة في قوله تعالى : ( إنَّما الصَّدقاتُ للفُقراءِ )[١] .
١٣ ـ وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنه ـ : «إنّ رجلا أتى النبيّ فقال : يارسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ إنّ أُمّي افتلتت نفسها ولم توصِ ، وأظنّها لو تكلّمت تصدقت ، أفلها أَجر إن تَصدّقتُ عنها؟ قال : «نعم» .
١٤ ـ وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنه ـ : «إنّ سعد بن عبادة توفّيت أُمّه وهو غائب ، فأتى النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فقال : يارسول الله إنّ أُمّي توفّيت وأنا غائب عنها فهل ينفعها إن تصدّقتُ عنها؟ قال : «نعم» ، قال : فإنّي أشهدك إنّ حائطي المخراف صدقة عنها . والمراد بالحائط البستان ، والمخراف عبارة عن اسم ذلك الحائط .
١٥ ـ وعن عبد الله بن عمر : إنّ العاص بن وائل نذر في الجاهلية أن ينحر مائة
[١] التوبة : ٦٠ .