ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ٧٢
قال الصولي: ورأتيه حين ولي وزارته الاولى وقد مشى الناس بين يديه كما كانوا يمشون بين يدي العباس بن الحسن، فمنع من ذلك وغضب وقال: أنا لاأرضى لغلماني أن فعلوا هذا، أكلفه قوما أحرارا لا الاحسان سؤالي عندهم. أنبأنا أبو القاسم الحذاء، عن أبي غالب الذهلي، أنبأنا هلال بن المحسن الكاتب قال: حدث أبو الحسين أحمد بن محمد بن الميمون قال: كنت بحضرة أبي الحسن بن الفرات في بعض العشايا فقط الفراش شمعة كانت بين يديه قطا استعجل فيه وسقط منها شرار قرب منه وخاف الفراش ومضى مبادرا وتبعه خادم كان يرؤس [١] على حواشيه لينكر [٢] عليه ويضربه، فصاح الوزير به وقال له: عد إلى مكانك أتراه البائس تعمدني بما فعل واعتقد أنه يحرقني ؟ وإنما اتفق على ما اتفق من سبيل الغلط. أنبأنا أبو محمد بن الاخضر، عن أبي منصور المقرئ: أن الحسن بن علي الشاهد أخبره، حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن هارون الضبي [٣] إملاء قال: وجدت في كتاب والدي: حدثني الوزير أبو علي محمد بن علي عن الوزير أبي الحسن علي بن محمد بن الفرات قال: ولد لبعض الكتاب ولد فسماه عليا وكناه أبا حفص، قال: فقال له أخي أبو العباس: لم كنيته بأبي حفص ؟ قال: أردت أن أنغصه على الرافضة. قرأت على أبي القاسم الحسين بن هبة الله الثعلبي بدمشق، عن أبي محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الطوسي قال: سمعت أبا محمد القاسم بن علي الحريري البصري ببغداد يقول: حكى أن بعض الادباء جوز بحضرة الوزير أبي الحسن بن الفرات أن مقام السين مقام الصاد في كل موضع، فقال له الوزير: أتقرأ جنات عدن يدخلونها ومن سلح ؟ فخجل الرجل وانقطع. أنبأنا ذاكر بن كامل بن أبي غالب، عن شجاع بن فارس الذهلي، حدثنا أبو بكر الخطيب قال: حدثني أبو الحسين محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد الاهوازي، حدثنا الوليد بن معن الموصلي قال: حكى لنا إبراهيم بن يحيى، حدثني أبو علي بن مقلة أنه كان يوما بحضرة ابن الفرات قال: فوقع في يده فضة في جملة الفصص فتأملها طويلا، ثم رمى بها إلي ثم أمر أن يطلب صاحبها فلم يوجد، وإذا فيها:
[١] في الاصل: " يروس ".
[٢] في الاصل: " لينكد " تصحيف.
[٣] في الاصل: " المضي " تحريف. (*)