ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ٣٨
عبد الله الحميدي، أنشدنا أحمد بن إبراهيم بن محمد الكرجي أنشدنا أبو الحسن علي ابن محمد التهامي لنفسه ببغداد سنة خمس عشرة وأربعمائة من قصيدة يرثي ولدا له: حكم المنية في البرية جاري * أن تسترد فإنهن عوارى ما هذه بينا ترى الانسان فيها محبرا * الدنيا بدار قرار طبعت على كدر وأنت تريدها * حتى ترى حبرا من الاحبار [١] ومكلف الايام ضد طباعها * صفوا من الاقذار والاكدار وإذا رجوت المتسحيل فإنما * متطلب في الماء جذوة [٢] نار العيش نوم والمنية يقظة * تبنى الرجاء على شفير هار والنفس إن رضيت بذلك أو أبت * والمرء بينهما خيال سار فاقضوا مأربكم عجيلا إنما * منقادة بأزمة المقدار وتراكضوا خيل الشباب وبادروا * أعمالكم سفرا من الاسفار فالدهر يخدع بالمنى ويعض إن * هنا ويهدم ما بني بنوار ليس الزمان وإن حرصت مساعدا * خلق الزمان عداوة الاحرار ومنها: ذهب التكرم والوفاء من الورى * وتصرما إلا من الاشعار وفشت خيانات الثقات وغدرهم * حتى اتهمنا رؤية الابصار ولربما اعترض الحليم بجاهل * لاخير في يمنى بغير يسار لله در النائبات فإنها صدأ * اللئام وصيقل الاحرار ماكنت إلا زبرة فطبعتني * سيفا والحلق هدهن عذارى قرأت على الشريف عبد الواحد [ بن ] [٣] محمد بن عبد الواحد بن أحمد الهاشمي، عن محمد بن عبد الباقي بن أحمد قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي إذنا، أنشدنا أحمد بن إبراهيم الكرجي، أنشد أبو الحسن التهامي لنفسه:
[١] في الاصل: " خيرا من الاخبار ".
[٢] في الاصل بدون نقط.
[٣] مابين المعقوفتين سقط من الاصل. (*)