ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ٢١٥
وفاتر الطرف في ألحاظه مرض * بها من السقم ما عندي من السقم تدمى بإيماء ألحاظي وما ألمت * وبين جنبي منها غاية الالم أسكنته [١] حيث لا يدري الوشاة به * فما أمنت عليه القذف بالتهم بححنا [٢] في السويداء غير أن له * محجة بين صدري وإختلاف فمي وأنشدني علي بن الطستاني لنفسه: لارأت عيني إن كان رأت * صورة أحسن من صورته وهو يصطاد الكرى عن جفنه * قاعدا أذهب من رقدته شيم الليل فأبدى وجهه * فأضاء الافق من بهجته وانجلى عنه الدجى محتشما * فارتقى يعرج في وفرته قرأت بخط أبي الوفاء بن الحصين قال: قال أبو الفضل محمد بن محمد بن عيشون: توفي علي بن الطستاني الشاعر الانباري سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة. ١٠٧٣ - علي المدبر الزاهد [٣]: كان يسكن بدار بطيخ بالجانب الغربي، له مسجد هناك معروف به اليوم، وكان بيته إلى جانبه، كان من عباد الله الصالحين المنقطعين إلى العبادة والاشتغال بالله عز وجل مشهورا بذلك. ذكر شيخنا أبو الفرج بن الجوزي أنه مات في شهر ربيع الاخر من سنة خمس عشرة وخمسمائة، ودفن في بيته إلى جانب، وكان يوما مشهورا. ١٠٧٤ - على البديهي الضرير، المعروف ببختر: من ساكني أوانا، ذكره أبو عبد الله الكاتب الاصبهاني. أنبأني الكاتب أبو عبد الله ونقلته من خطه، قال: أنشدني أبو هاشم عمرو لعلي ابن المأمون قال: كتب إلى علي البديهي: يا موحشي وخياله عندي * لاذقت ما القى من البعد فارقت شخصك والفراق له * وقع كوقع الصارم الهندي
[١] في الاصل: " أسكه ".
[٢] هكذا في الاصل.
[٣] انظر ترجمته في: المنتظم ٩ / ٢٣٠. (*)