ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ٧٣
لو كان ما أنتم فيه يدوم لكم * ظننت ما أنا فيه دائما أبدا فقد سكنت إلى أني وأنكم * سنستجد [١] خلاف الحالتين [٢] غدا فقلت: أيها الوزير لو وجدت رافعها ماكنت تفعل به ؟ قال: كنت أحسن إليه. قرأت في كتاب بعض الادباء بخطه قال: أنشدني أبو الحسين علي بن هشام الكاتب قال: أنشدني أبو عبد الله الزنجي الكاتب قال: أنشدني أبو الحسن بن الفرات لنفسه وعملهما وأنا حاضر وليس له شعر غيرهما فيما علمت: معذبتي [٣] هل لي إلى الوصل حيلة * وهل لي إلى استعطاف قلبك من وجه فلا خير في الدنيا وأنت بخيلة * ولاخير في وصل [٤] يكون على كره أنبأنا أبو القاسم الحذاء، عن أبي غالب الذهلي، أنبأنا هلال بن المحسن الكاتب في كتابه قال: لابي الحسن بن الفرات - وأورده في كتاب " الوزراء ": خليلي قد أمسيت حيران موجعا * وقد بان شرخ للشباب فودعا ولابد أن أعطي اللذاذة حقها * وإن شاب رأسي في الهوى وتصلعا إذا كنت للاعمال غير مضيع * فما حق نفسي أن أكون مضيعا أنبأنا أحمد بن سكينة، عن أبي بكر الانصاري، أنبأنا أبو القاسم علي بن المحسن ابن علي التنوخي إذنا عن أبيه قال: حدثني أبو الحسين بن علي بن هشام بن عبد الله الكاتب قال: دخلت مع أبي على أبي الحسن على بن الفرات في وزارته الثالثة وقد غلب ابنه المحسن عليه في أكثر أموره، فقال له أبي [٥]: هو ذا يسرف أبو أحمد المحسن في مكاره الناس بغير فائدة، ويضرب من لو قيل له اكتب بغير ضرب لكتب، ثم يطلب فيوافق على أداء المال وقتا بعينه فيتأخر [٦] إيراد الروزنة فيضرب القوم وقد أدى المال فيضرب الضرب ضياعا وقد أدى المال، فقال له أبو الحسن: يا أبا القاسم، لو لم يفعل أبو القاسم هذا بأعدائه ولمن أساء إليه لما كان من أولاد الاحرار ولكان
[١] في الاصل بدون نقط.
[٢] في الاصل: " الحاليين ".
[٣] في الاصل: " معذبني ".
[٤] في الاصل: " رحل ".
[٥] في الاصل: " إني ".
[٦] في الاصل: " فياخر ". (*)