ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ٤
إلى آخر أيام [١] المستظهر بالله، فلما ولى ولده الامام المسترشد بالله الخلافة أقره على ولايته إلى حين وفاته، ولا نعلم أن قاضيا ولي لاربعة خلفاء غيره وغير شريح القاضي، وناب في ديوان المجلس عن الوزارة في الايام المستظهرية والمسترشدية مرات، وجرت أموره في قضاياه وأحكامه على السداد والاستقامة. وكان فقيها فاضلا، كثير المحفوظ، متدينا عفيفا نزها، ذا مروءة وصدقات وبر ومعروف، وكانت له معرفة حسنة بالشروط وكتبة السحلات، وهو الذي تولى البيعة للامام المسترشد بالله على الناس. سمع الحديث من والده ومن القاضي أبي يعلى بن الفراء [٢]، وأبي محمد الصريفيني وأبي الحسن بن النقور، وأحمد بن محمد بن السمناني، وأبي بكر الخطيب وغيرهم، وحدث باليسير، روى عنه: أبو المعمر الانصاري، وأبو طاهر السلفي. أخبرني عبد الوهاب بن ظافر بن رواج بالاسكندرية، أنبانا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي، أنبانا قاضي القضاة أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن الدامغاني الحنفي ببغداد في داره. وأخبرنا أبو علي ضياء بن علي [ بن ] [٣] أحمد بن أبي علي، والحسين بن سعيد أبو عبد الله الامين، وعبد الله بن دهبل بن علي قالوا: أنبانا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ابن محمد الشاهد. وأخبرنا أبو الفتوح يوسف بن المبارك بن كامل الخفاف، أبنانا أبو سعد أحمد بن محمد بن علي الزوزني قالوا جميعا: أنبانا القاضي الاجل أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء الفقيه إملاء، أنبانا موسى ابن عبد الله السراج، حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، حدثنا عبد الاعلى بن حماد النرسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزماني [٤]، عن أبي قتادة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " صوم يوم عاشوراء
[١] في الاصل: " إلى آخر الايام "
[٢] في الاصل: " ابن الفراه "
[٣] مابين المعقوفتين سقط من الاصل.
[٤] في الاصل " الرماني " تصحيف. (*)