ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ٢١٣
قلت: موعظة أحفظها عنك ! قال: نعم إن شاء الله، احفظ عني خمس خصال إنك إن حفظتها لا تبالي ما أضعت بعدها، قلت: [ نعم، قال ] [١] عانق الفقر وتوسد الصبر وعاد الشهوات وخالف الهوى وافزع إلى الله في جميع إمورك، قلت: فإذا كنت كذلك ؟ قال: يهب الله لك خمسا: الزهد ومع الزهد القنوع ومع القنوع الرضا ومع الرضا المعرفة ومع المعرفة الشوق، ثم يهب لك خمسا: السباق والبدار والتخفف وحسن البشارة وحسن المنقلب إلى الله، أولئك أحباء الله، قلت: فأين ترى لي أن أسكن ؟ قال: ارحل نحو نكام، قلت: شئ أعيش به ؟ قال: فمقت في وجهي فقال: تفر إلى الله بذنبك وتستبطئه في رزقك، فلا والله ما أدري دخل البحر أم لا. ١٠٦٩ - علي المسوحي الصوفي: ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في كتاب " تاريخ الصوفية " من جمعه، وذكر أنه بغدادي من أستاذي الجنيد، كان الجنيد يثنى عليه. ١٠٧٠ - علي، أبو الحسن الصنيبي: أحد شيخ الصوفية، صاحب أسفار كثيرة على التجريد وقطع البادية، ذكره أبو العباس النسوي في " تاريخ الصوفية " من جمعه. كتب إلى أبو الفتوح العجلي: أن أبا طاهر الحسنابادي أخبره، أنبأنا أبو بكر أحمد ابن الفضل الباطرقاني قراءة عليه، أنبأنا أبو العباس أحمد بن محمد بن زكريا النسوي بمكة قال: سمعت أبا عثمان مسعود بن صدقة النصيي يقول: سمعت أبا بكر المصري يقول: قلت: لابي الحسن النصيي: دخلت بغداد ؟ نعم، قلت: كيف رأيت البغداديين ؟ فقال: رأيت النساء تنطق بغرائب العلوم، قال: فلما وقعت بيني وبينهم المؤانسد، فقال لي أبو القاسم جنيد: لو جلست الساعة عن السفر فإنك قد ضعفت عنه، فقلت: يا أبا القاسم ما اختلف الفقهاء في الماء الجاري دائما وإنما اختلفوا في الماء الواقف، فقال: يا أبا الحسن إذا كنت واقفا فكن بحرا لا يغيرك شئ. ١٠٧١ - علي الهاشمي الواسطي الاعرج: كان من أعيان الصوفية، مات ببغداد في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، حدث عنه أبو عبد الله بن باكويه.
[١] مابين المعقوفتين زيد من الحلية ١٠ / ١١١. (*)