ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ١١
نحو من سنة خمس [١] عشرة سنة، توفي رحمه الله في جمادى الاخرة من هذه السنة بباب المراتب. قلت: كان الغرق في سنة ست وستين وأربعمائة. ٨١٠ - علي بن محمد بن علي، أبو الحسن بن أبي عثمان الهروي [٢]: طلب الحديث بنفسه، وكتب بخطه، وقرأ الادب، وحصل منه طرفا صالحا، وكان يؤدب أولاد الوزير أنو شروان بالحريم الطاهري. سمع أبا عبد الله مالك بن أحمد بن علي بن [ إبراهيم بن الفراء ] [٣] البانياسي، وأبا الغنائم محمد بن علي بن أبي عثمان الدقاق، وأبا الحسين أحمد بن عبد القادر بن محمد ابن يوسف، وأبا بكر أحمد بن علي بن الحسين بن الطريثيثي، وأبا عبد الله محمد ابن أبي نصر الحميدي، وحدث باليسير، روى عنه أبو بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف، وحدثنا عنه أبو محمد بن الاخضر. حدثنا ابن الاخضر من لفظه وأصله بجامع القصر، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد ابن علي الهروي قراءة عليه وأنا أسمع مع والدي في السادس من جمادى الاولى سنة ثلاثين وخمسمائة قرى على أبي بكر أحمد بن الحسين بن زكريا الطريثيثي وأنا أسمع، أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطيري، أبنأنا محمد بن أحمد بن علي بن حامد، أنبأنا أحمد بن السري بن صالح، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الاحوص، عن عبد الله بن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قا ل: " إنما هما اثنان: الكلام والهدي، فأحسن الكلام كلام الله، وأحسن الهدي هدي محمد، ألا وإياكم ومحدثات الامور ! فإن شر الامور محدثاتها، وأن كل محدثة بدعة، ألا لا يطول عليكم الامد فتقسو قلوبكم " [٤]. أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: توفي علي ابن محمد بن علي الهروي في شعبان سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة.
[١] في الاصل: " خمسة "
[٢] انظر ترجمته في: بغية الوعاة ص ٣٥٥. وإنباه الرواة ٢ / ٣١١. ومعجم الادباء ١٤ / ٢٤٨.
[٣] مابين المعقوفتين زيادة من الانساب ٢ / ٦٧.
[٤] انظر الحديث في: صحيح البخاري ٢ / ١٠٨١. وصحيح مسلم ١ / ٢٨٥. وسنن ابن ماجة ص ٦. (*)