كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٤٨
والهدهدة: تحريك الام ولدها لينام. والهد من الرجال: الضعيف. يقال: هذا هد حي. ويقال للرجل: مهلا هداديك. وهداد، حي من العرب. ده: ده: كلمة كانت العرب تتكلم بها. يرى الرجل ثأره. فتقول له: يا فلان إلا ده فلا ده، أي: أنك إن لم تثأر بفلان الآن لم تثأر به أبدا. وأما قول رؤبة: [١] وقول إلا ده فلا ده فيقال: إنها فارسية حكى قول ظئره. والدهدهة: قذفك الحجارة من أعلى إلى أسفل دحرجة. قال عمرو [٢] يصف السيوف: يدهدهن الرؤوس كما تدهدي * حزاورة بأيديها الكرينا حول الهاء الآخرة ياء، لان الياء أقرب الحروف شبها بالهاء، ألا ترى أن الياء مدة والهاء نفس، ومن هنالك صار مجرى الياء والواو والالف والهاء في روي الشعر واحدا نحو قوله [٣]: لمن طلل كالوحي عاف منازله فاللام هو الروي، والهاء وصل للروي، كما أنها لو لم تكن لمدت اللام حتى تخرج من مدتها واو أو ياء، أو ألف للوصل نحو: منازلو، منازلي، منازلا.
[١] ديوانه - ١٦٦.
[٢] هو عمرو بم كلثوم - معلقته (شرح الزوزني فيه: يدهدون الرؤوس... بأبطحها...
[٣] الشطر في التهذيب ٥ / ٣٥٨، واللسان (دهده) غير منسوب أيضا. (*)