كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٤٩
وتقول: الاجر على حسب ذلك أي على قدره، قال خالد بن جعفر للحارث بن ظالم: أما تشكر لي إذ جعلتك سيد قومك ؟ قال: حسب ذلك أشكرك. وأما حسب (مجزوما) فمعناه كما تقول: حسبك هذا، أي: كفاك، وأحسبني ما أعطاني أي: كفاني. والحساب: عدك الاشياء. والحسابة مصدر قولك: حسبت حسابة، وأنا احسبه حسابا. وحسبة أيضا [١]، قال النابغة: وأسرعت حسبة في ذلك العدد [٢] وقوله - عزوجل -: " يزرق من يشاء بغير حساب " اختلف فيه، يقال: بغير تقدير على أجر بالنقصان، ويقال: بغير محاسبة، ما إن يخاف أحدا يحاسبه [٤]، ويقال: بغير أن حسب المعطى أنه يعطيه: أعطاه من حيث لم يحتسب. واحتسبت ايضا من الحساب والحسبة مصدر احتسابك الاجر عند الله ورجل حاسب وقوم حساب. والحسبان من الظن، حسب يحسب، لغتان، حسبانا، وقوله - عز وجل -: " الشمس والقمر بحسبان " [٥]، أي قدر لهما حساب معلوم في مواقيتهما لا يعدوانه ولا يجاوزانه. وقوله تعالى، " ويرسل عليها حسبانا من السماء " [٦] أي نارا تحرقها.
[١] كذا في " ص " و " ط " أما في " س " فقد جاء: والحسبة....
[٢] عجز بيت في " التهذيب " و " اللسان " (حسب) وفي الديوان (ط دمشق) ص ١٦ وصدره: فكملت مائة فيها حمامتها
[٣] سورة آل عمران الآية ٣٧.
[٤] في " التهذيب " ٤ / ٣٣٣: " ما يخاف أحدا أن يحاسبه عليه ".
[٥] سورة الرحمن الآية ٥.
[٦] سورة الكهف الآية ٤٠. (*)