كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٦٥
باتت همومي في الصدر تحضؤها * طمحات دهر ما كنت أدرؤها ضحو: الضحو: ارتفاع النهار، والضحى: فويق ذلك، والضحاء - ممدود - إذا امتد النهار، وكرب أن ينتصف. وضحي الرجل ضحى: أصابه حر الشمس. قال الله تعالى: " لا تظمأ فيها ولا تضحى " [١]، أي: لا يؤذيك حر الشمس. وقد تسمى الشمس: الضحاء - ممدود -. وتقول: أضح، أي: ابرز للشمس. ضحا يضحو ضحوا وضحي يضحى ضحى وضحيا. وضح الاضحية، وأضح بصلاة الضحى إضحاء، أي: أخرها إلى ارتفاع الضحى. وهلم نتضحى، أي: نتغدى. وتضحت الابل: أخذت في الرعي من أول النهار، وتعشت: رعت بالليل. يقال: ضحها وعشها. والضاحية من كل بلدة: ناحيتها البارزة [ والجو باطنها ] [٢]، يقال: هؤلاء ينزلون الباطنة، وهؤلاء ينزلون الضواحي. والمضحاة: التي لا تكاد الشمس تغيب عنها. ويقال: فعلت ذلك الامر ضاحية: أي: ظاهرا بينا، قال: (٣) لقد أتانا ورود النار ضاحية * حقا يقينا ولما يأتنا الصدر وضواحي الحوض: نواحيه. قال: (٤)
[١] سورة طه ١١٩.
[٢] زيادة من التهذيب ٥ / ١٥٦ من نقله عن العين، لتقويم العبارة.
[٢] النابغة كما جاء في اللسان (ظحا)، وليس في ديوانه (صنعة ابن السكيت). (٤) جرير - ديوانه ص ٧٨ (صادر)، وصدر البيت فيه: " فما شجرات عصبك في قريش " (*)