كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٣٧
والحبلة: طاقة من قضبان الكرم. والحبل: نوع من الشجر مثل السمر. وحبل الحبلة: ولد الولد الذي في البطن [١]، وكانت العرب ربما تبايعوا على حبل الحبلة فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع المضامين والملاقيح وحبل الحبلة. حلب: عناق تحلبة [٢] أي: بكر تحلب قبل أن يفسد [ لبنها ] [٣]. والحلب: اللبن الحليب، والحلاب: المحلب الذي يحلب فيه، [ قال: صاح هل ريت أو سمعت براع * رد في الضرع ما قرى في الحلاب ] [٤] والاحلاب من اللبن يجتمع عند الراعي نحو من الوسق فيحمل إلى الحي، يقال: جاؤوا باحلابين وثلاثة أحاليب، فأما في الشاء والبقر فيقال: جاؤوا بإمخاض وإمخاضين وثلاثة أما خيض، لانه يمخض فيخرج زبده، ولا تمخض ألبان الابل. والحلب من الجباية مثل الصدقة ونحوها مما لا يكون وظيفة معلومة. وناقة حلوب: ذات لبن، فإذا صيرتها اسما قلت: هذه الحلوبة لفلان، وقد يخرجون الهاء من الحلوبة وهم يعنونها، قال الاعشى:
[١] جاء في " التهذيب " ٥ / ٨١: وقال أبو عبيد: حبل الحبلة ولد الجنين الذي في بطن الناقة.
[٢] جاء في " المحكم " ٣ / ٢٦٨: وشاة تحلبة (بضم التاء واللام وبضم الثاء وفتح اللام وبكسرهما) إذا خرج من ضرعها شئ قبل أن ينزى عليها.
[٣] أي: قبل أن تحمل، لانها " لانها " إذا حملت فسد لبناها ". [ اللسان (فسد) ].
[٤] ما بين القوسين من " التهذيب " مما نسب إلى الليث البيت منسوب في الجمهرة ١ / ٢٢٩ (حلب) إلى الحارث بن مضاض الجرهمي، وفي التكملة ١ / ١٠٦ (حلب) إلى إسماعيل بن بشار. (*)